تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
شرح
أم يلزمه الصبر حتى يتحقق عدم الاندمال ، فيستقر أرش الديات وإن كانت أضعاف دية نفس كاملة . أو عدمه ، فيدخل الجميع في النفس فيلزم دية واحدة . أو يدخل البعض دون البعض فيدخل البعض في البعض ، ويبقى البعض على حاله ، فيؤخذ مقتضاه مع دية النفس ، وإن زادت على ديات كثيرة ؟ الوجه عند المصنف عدم المطالبة ، قال في الشرح : هذا مذهب المبسوط في فصل الشجاج والجراح ، معبرا بمقتضى المذهب وابن البراج ، في المذهب ، وهو ظاهر الخلاف وظاهر المحقق نجم الدين ، بل يطالب بدية لا غير ، لأنه لا يعلم بقاء استحقاق الباقي لجواز السراية ودية الطرف يدخل في دية النفس اتفاقا ، فلا يتسلط على ماله بمجرد الظن ، لأن يقين البراءة لا يعارضه ظن البقاء ووهمه . ويحتمل الجواز عملا بالاستصحاب الحالي وأصالة عدم طريان المسقط . إلى قوله ( 1 ) : ونقل في الكتابين قولا آخر بعدم جواز المطالبة بشئ أصلا لعدم الاستقرار إلا بعد الاندمال . ولا يخفى أن عبارة المصنف إلى هذا القول أقرب ، فلا يكون ( 2 ) قول المبسوط المتقدم . وأن هذا القول بعيد ، لأن استقرار الدية الواحدة ثابتة مستقرة من غير شك ، فالمنع عنها منع المستحق عن حقه بغير وجه . وكأنه لذلك حمله على قول المبسوط ، بأن يكون معناه منع مطالبته بالجميع ، ويكون المنع راجعا إلى المجموع من حيث المجموع ، فيكون مطالبته الجميع ممنوعا ( 3 )
هامش
( 1 ) أي قول الشارح . ( 2 ) يعني فلا يكون الأقرب قول المبسوط . ( 3 ) هكذا في جميع النسخ ، ولعل الصواب ممنوعة .