شرح
أم يلزمه الصبر حتى يتحقق عدم الاندمال ، فيستقر أرش الديات وإن
كانت أضعاف دية نفس كاملة .
أو عدمه ، فيدخل الجميع في النفس فيلزم دية واحدة .
أو يدخل البعض دون البعض فيدخل البعض في البعض ، ويبقى البعض
على حاله ، فيؤخذ مقتضاه مع دية النفس ، وإن زادت على ديات كثيرة ؟
الوجه عند المصنف عدم المطالبة ، قال في الشرح : هذا مذهب المبسوط في
فصل الشجاج والجراح ، معبرا بمقتضى المذهب وابن البراج ، في المذهب ، وهو ظاهر
الخلاف وظاهر المحقق نجم الدين ، بل يطالب بدية لا غير ، لأنه لا يعلم بقاء
استحقاق الباقي لجواز السراية ودية الطرف يدخل في دية النفس اتفاقا ، فلا يتسلط
على ماله بمجرد الظن ، لأن يقين البراءة لا يعارضه ظن البقاء ووهمه .
ويحتمل الجواز عملا بالاستصحاب الحالي وأصالة عدم طريان المسقط .
إلى قوله ( 1 ) : ونقل في الكتابين قولا آخر بعدم جواز المطالبة بشئ أصلا
لعدم الاستقرار إلا بعد الاندمال .
ولا يخفى أن عبارة المصنف إلى هذا القول أقرب ، فلا يكون ( 2 ) قول
المبسوط المتقدم .
وأن هذا القول بعيد ، لأن استقرار الدية الواحدة ثابتة مستقرة من غير
شك ، فالمنع عنها منع المستحق عن حقه بغير وجه .
وكأنه لذلك حمله على قول المبسوط ، بأن يكون معناه منع مطالبته بالجميع ،
ويكون المنع راجعا إلى المجموع من حيث المجموع ، فيكون مطالبته الجميع ممنوعا ( 3 )
هامش
( 1 ) أي قول الشارح .
( 2 ) يعني فلا يكون الأقرب قول المبسوط .
( 3 ) هكذا في جميع النسخ ، ولعل الصواب ممنوعة .