بتلك النسبة لا بقدر المساحة .
وكل عضو يقاد فمع عدمه الدية كان يقطع إصبعين وله واحدة .
ولو طلب القصاص قبل الاندمال فله .
شرح
عليه اقتص له من أنف الجاني بمقدار نسبة المقطوع من أنف المجني عليه ، إليه ، فإن
كان نصفه مثلا فيؤخذ نصف أنف الجاني ، وإن كان ثلثه فيقطع ثلثه وهكذا .
ولا يقدر ذلك المقدار المقطوع بالمسافة ، فيقطع له ذلك المقدار ، فإذا كان
مساحة المقطوع من أنف المجني عليه مساويا لتمام أنف الجاني وكان نصف أنف
المجني عليه ، لا يقطع تمام أنف الجاني بل نصفه ، إذ لو فعل ذلك يلزم أن يصير
الجاني بغير أنف مع كون المجني عليه نصف الأنف ، وفيه شائبة الظلم .
وفيه تأمل ، لأنه قد يلزم قطع القليل للكثير وبالعكس ، وفيه عدم استيفاء
تمام الحق والزيادة ، ولهذا ما حكم في شجاج الرأس هكذا حيث قال : ولو كان
رأس الشاج أصغر استوعبناه وأخذ أرش الزائد بنسبة المختلف إلى أصل الجرح الخ .
ولعله فرق بين قطع العضو التام بحيث ينعدم بالكلية وبين الشجاج في
العضو ، فتأمل .
قوله : " وكل عضو الخ " . لو فعل موجب القصاص في عضو وليس له
ذلك العضو ، ولا ما يقوم مقامه حتى يقاد ويقتص منه ، ينتقل الحق إلى الدية
فيلزمه دية ذلك العضو ، مثل أن يقطع إصبعا وليس له إصبع أو إصبعين وليس له
إلا إصبع واحدة ، وقد مر ذلك مفصلا .
قوله : " ولو طلب القصاص الخ " . لو طلب المجني عليه القصاص في
طرفه الذي استحق بقطعه القصاص من قاطعه قبل اندماله وسرايته في النفس ، فله
ذلك ويجاب فيقتص .
ويحتمل المنع ، كما صرح في منع الدية مع قطع الأعضاء المتعددة خطأ ،