تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
بتلك النسبة لا بقدر المساحة .
وكل عضو يقاد فمع عدمه الدية كان يقطع إصبعين وله واحدة .
ولو طلب القصاص قبل الاندمال فله .
شرح
عليه اقتص له من أنف الجاني بمقدار نسبة المقطوع من أنف المجني عليه ، إليه ، فإن كان نصفه مثلا فيؤخذ نصف أنف الجاني ، وإن كان ثلثه فيقطع ثلثه وهكذا . ولا يقدر ذلك المقدار المقطوع بالمسافة ، فيقطع له ذلك المقدار ، فإذا كان مساحة المقطوع من أنف المجني عليه مساويا لتمام أنف الجاني وكان نصف أنف المجني عليه ، لا يقطع تمام أنف الجاني بل نصفه ، إذ لو فعل ذلك يلزم أن يصير الجاني بغير أنف مع كون المجني عليه نصف الأنف ، وفيه شائبة الظلم . وفيه تأمل ، لأنه قد يلزم قطع القليل للكثير وبالعكس ، وفيه عدم استيفاء تمام الحق والزيادة ، ولهذا ما حكم في شجاج الرأس هكذا حيث قال : ولو كان رأس الشاج أصغر استوعبناه وأخذ أرش الزائد بنسبة المختلف إلى أصل الجرح الخ . ولعله فرق بين قطع العضو التام بحيث ينعدم بالكلية وبين الشجاج في العضو ، فتأمل . قوله : " وكل عضو الخ " . لو فعل موجب القصاص في عضو وليس له ذلك العضو ، ولا ما يقوم مقامه حتى يقاد ويقتص منه ، ينتقل الحق إلى الدية فيلزمه دية ذلك العضو ، مثل أن يقطع إصبعا وليس له إصبع أو إصبعين وليس له إلا إصبع واحدة ، وقد مر ذلك مفصلا . قوله : " ولو طلب القصاص الخ " . لو طلب المجني عليه القصاص في طرفه الذي استحق بقطعه القصاص من قاطعه قبل اندماله وسرايته في النفس ، فله ذلك ويجاب فيقتص . ويحتمل المنع ، كما صرح في منع الدية مع قطع الأعضاء المتعددة خطأ ،
مجمع الفائدة — صفحة 134 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني