ولو قلع العين قلعت بحديدة معوجة .
ولو قطع بعض الأنف نسبناه إلى الأصل وأخذ من الجاني
شرح
ابن الجنيد جواز قتل الجاني بمثل ما قتل المجني عليه لقوله تعالى : " فمن اعتدى عليكم
فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم " ( 1 ) والعقل أيضا يساعده .
وما روي عن النبي صلى الله عليه وآله من حرق حرقناه ومن غرق
غرقناه ( 2 ) .
وروي أن يهوديا رضخ رأس جارية بالحجارة فأمر النبي صلى الله عليه
وآله برضخ رأسه بالحجارة ( 3 ) .
ولا يضر عدم صحة السند بل عدم سندها وثبوتها من العامة .
ولأن التشفي أيضا مقصود في شرع القصاص في الجملة ، وذلك إنما يحصل
بالمثل لا أقل .
واستثنى على تقدير جواز ذلك ، كما هو مقتضى الآية الشريفة ، إذا قتل
الجاني شخصا بمجرم ( بمحرم - خ ) الأصل مثل اللواط والزنا بعنف حتى قتل أو وجر
في فيه وحلقه الخمر حتى مات ، ويمكن قتله هنا بوجر مائع في حلقه .
واستثنى القتل بالسحر أيضا ، ويحتمل القتل بالكال ( 4 ) أيضا إذا قتل
بالكال ، لما مر ، قاله في شرح الشرائع أيضا ، فتأمل .
قوله : " ولو قلع العين الخ " . الفرض بيان الطريق الجائز للقصاص في
قلع العين ، وهو يحصل بحديدة تكون معوجة الطرف وحادة ، وهو ظاهر .
قوله : " ولو قطع بعض الأنف الخ " . إذا قطع الجاني بعض أنف المجني
هامش
( 1 ) البقرة : 194 .
( 2 ) سنن البيهقي : ج 8 ص 43 .
( 3 ) سنن ابن ماجة : ج 2 ص 889 ح 2665 مع اختلاف .
( 4 ) يعني ويحتمل استثناء القتل بالكال ، والكال بالتشديد من كل السيف والرمح أي ثقل .