تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
ولو ادعى الولي حياة المقطوع بنصفين في الكساء أو الموت بالسراية وادعى الجاني موته أو موت المجروح بشرب السم ، تعارض أصل السلامة وعدم الشرب مع أصل البراءة وعدم الموت بالسراية فيرجح الجاني .
شرح
فيه والموت بغيره ، للأصل ، والظاهر ، مع عدم ظهور ما يدل على كونه بالسراية مثل الأولى حتى يقدم قول مدعيها ، ولما تقدم من يقين ( تعيين - خ ) القطع والشك في النفس . وإن لم يمض زمان يسع ذلك قدم قول الولي ، فإن الظاهر اسناد القتل إلى القطع ، فإنه أمر متحقق قابل للاستناد مع وقوع شئ آخر فيستند إليه في العادات . وبالجملة هذا أيضا من المواضع التي قدم فيها الظاهر على الأصل كما تقدم ، فتأمل . ولو اختلف القاطع والولي بأن ادعى الجاني مضي زمان يمكن فيه الاندمال وأنكر الولي ذلك ، ففيه اشكال ، من تقابل أصل براءة الذمة وأصل عدم مضي زمان يمكن فيه ذلك ، وتعارض ظاهر معرفة صاحب الفعل زمان فعله ، فإن مرجعه إلى النزاع في ابتداء زمان الجناية وظاهر كونه بالسراية ، لما تقدم . وفيه تأمل يعرف مما تقدم من ترجيح الظاهر على الأصل . وبالجملة ينبغي عدم الاشكال هنا أيضا ، والاشكال فيما تقدم أيضا من الاختلاف في الزمان في قطع اليدين والرجلين ، إلا أن يدعى أن الظاهر هناك أكثر . قوله : " ولو ادعى الولي الخ " . إذا قطع شخص شخصا بنصفين ملفوفا في كساء عمدا ، فادعى وليه القصاص ، وادعى القاطع أنه كان ميتا حال القطع . أو جرح شخصا ومات ذلك الشخص وأراد وليه دمه ، فادعى أنه ما مات
مجمع الفائدة — صفحة 127 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني