پرش به محتوای اصلی

مجمع الفائدة — صفحه 128

پدیدآورندگان:

ص۱۲۸
ولو قطع إصبع رجل ويد آخر اقتص للأول ثم للثاني ( 1 ) ويرجع بدية إصبعه ( إصبع - خ ل ) عليه للمتأخر من ذي الإصبع واليد .
شرح
بالسراية بل سقى سما فمات بشرب السم ، فتعارض هنا أيضا أصلان ، أصل السلامة حتى مات بالقطع . فالقول قول الولي وأصل براءة الذمة ، فالقول قول القاطع في المسألة الأولى ، وأصل عدم الشرب فمات بالجرح فيصدق الولي ، وأصل عدم الموت بالسراية فيصدق الجارح في المسألة الثانية فترجح ( فيرجح - خ ) المصنف قول الجاني والقاطع والجارح ، فليس عليه إلا دية قطع الميت نصفين وأرش جراحته بأن الذي متحقق ومعلوم هنا هو القطع والجرح لا القتل بهما فلا يثبت عليه إلا مقتضاها لا مقتضى القتل ، فإنه غير معلوم والأصل عدمه . وبالجملة الجاني منكر والولي مدع فالاثبات عليه ، ولا يثبت بمجرد تلك الدعوى والظهور . ولكن مقتضى ما تقدم من ترجيح الظاهر رجحان قولي الولي ، فإن الظاهر والمتبادر - ومع أصل السلامة والاستصحاب وأصل عدم تحقق موجب آخر - يدل على صدقه وأن الموت مستند إلى القطع لا إلى شئ آخر . ولا يعارض ذلك كله أصل البراءة ، فإن أصل براءة الذمة يندفع بكل دليل ولا يعارض دليلا . نعم هو دليل العدم ما لم يكن دليل مخرج . وكذا ذلك كله يرجح أن الموت بالجرح في المسألة الثانية لا بشرب السم . ولا يعارض أصل عدم السراية بل مع أصل براءة الذمة ، فتأمل . قوله : " ولو قطع إصبع رجل الخ " . لو قطع جان إصبع شخص ثم قطع
پاورقی
( 1 ) في بعض النسخ : اقتص الأول ثم الثاني .