تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
ولو ادعى قاطع اليدين والرجلين الموت بالسراية صدق باليمين مع قصر الزمان والولي مع احتمال الاندمال .
شرح
وقيل : أو مروة ( مردة - خ ) ( 1 ) . وجه تقديم قول مدعي السلامة مطلقا - سواء ادعى طريانه أم لا - ، أن الظاهر معه ، فإن أكثر أفراد الانسان مخلوق كذلك وأكثر أحكام الشرع محمول على الغالب ، والمتعارف الحاق الفرد بالغالب الكثير ، فلا يعارضه الأصل هنا ، وإن كان مقدما عليه في أكثر الأحكام . وهذا في دعوى زوال السلامة ينبغي أن يكون بغير اشكال ولا نزاع ، لأن الأصل والظاهر معا معه ، ولا وجه لتقديم قول مدعي طريان عدم السلامة بمجرد أصل براءة الذمة وعدم القصاص والدية ، وأنه منكر ومخالفة مدع والبينة على المدعي واليمين على من أنكر ، فافهم . نعم لدعوى عدمها أصلا وجه ، فإن أصلي البراءة وعدم السلامة وجهه ، فتأمل ، وهو قول البعض . وفي المسألة احتمال آخر ، وهو التفصيل بالعضو الظاهر والباطن وقبول دعوى مدعي السلامة في الباطن لعدم امكان الشهود عليه غالبا بخلاف الظاهر مثل إصبع فإنه يمكن الاشهاد عليه من غير مشقة وعسر فالقول قول منكرها فالاحتمالات أربعة مجملان ومفصلان . قوله : " ولو ادعى قاطع الخ " . إذا قطع شخص يدي رجل ورجليه ومات ، ولما أراد وليه القصاص في الأطراف ادعى القاطع أنه مات بسراية قطع أطرافه ، فليس لك إلا القصاص في النفس ، لا في قطع الأطراف ، ويدعي الولي أنه
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، فتأمل في هذه الجملة لعلك تفهم المراد منها ولعلها معطوفة على قوله : ( شرعا ) أي يجب ستره مروة .