ويقتص في السن مع اتفاق المحل فلا يقلع ضرس ولا ضاحك
بثنية ولا أصلية بزائدة ولا زائدة بزائدة مع تغاير المحل وكذا الأصابع .
شرح
ولو انعكس الفرض بأن كان رأس الجاني كبيرا ورأس المجني عليه صغيرا
واستوعبته الشجة يقتص من رأس الجاني بمقدار تلك الشجة ومساحتها ، ولا
يستوعب رأس الجاني ، لأن شجته قد استوعبت رأس المجني عليه ، لأن ذلك ظلم
وليس بعوض وقصاص ، فإنه لا يكون بالمثل .
قوله : " ويقتص في السن الخ " . أي قلع السن عمدا عدوانا موجب
للقصاص ، فيقتص من القالع للمقلوع مثل سنه الذي قلع ، فيشترط الاتحاد في
المحل فيقطع الأضراس بالأضراس والضاحك بمثله والثنية بمثلها ، ولا يقطع الأول
بالثاني والثالث ولا العكس ، وكذا الثاني والثالث ، بل لا ينبغي قلع أول ( أولى - خ )
الأضراس مثلا بثانيها ( بثانيتها - خ ) بل بالأول ( بالأولى - خ ) فقط وهكذا ،
لاشتراط اتحاد المحل عندهم والتفاوت بين الأسنان هذا كله مع وجود الأول .
ويمكن القصاص في السن مطلقا مع عدم المثل كما مر في اليد لظاهر
" السن بالسن " ( 1 ) .
وكذا لا يقلع السن الأصلية بالزائدة ولا بالعكس ، ويحتمل الجواز ، فتأمل ،
ولا الزائدة بالزائدة إلا مع اتحاد المحل .
هذا أيضا مع وجود المتحد في المحل ، ومع عدمه يحتمل القصاص بما يوجد
مطلقا ، إلا أن الأقرب والأولى ما تقدم .
ويحتمل عدم القصاص والنقل إلى الدية ، ولكن مقتضى ظاهر " السن
بالسن " ( 2 ) الجواز ، فتأمل .
هامش
( 1 ) المائدة : 45 .
( 2 ) المائدة : 45 .