تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
ولو سبق المجنون فاقتص من غير بدل لم يسقط قصاصه ودية فعله على عاقلته .
ويعتبر في الشجة الطول والعرض لا النزول بل الاسم فيقاس بخيط ويشق بقدره دفعة أو دفعات إن شق على الجاني .
شرح
كما لم يسقط بذلك قصاص المجنون ، ودية يمين الجاني على عاقلة المجنون . قوله : " لو سبق المجنون الخ " . أي إذا سبق المجنون وبادر وقطع يمين قاطع يمينه من دون بذل الجاني ذلك ، لم يسقط بذلك قصاص المجنون ، ودية يمين الجاني على عاقلة المجنون ، فتأمل . ويحتمل تعميم قصاص المجنون من غير بذل جانيه بحيث يشمل العضو الموافق والمخالف ، حيث ( حسب - خ ) ما قيد به ، فتأمل . قوله : " ويعتبر في الشجة الخ " . وجه اعتبار الطول والعرض في قصاص الشجاج الموجب للقصاص ، ظاهر ، فإنه مقتضى المماثلة المعتبرة في القصاص بالعقل والنقل . وأما عدم اعتبار العمق فهو المشهور والمذكور ، ولا يبعد كونه مجمعا عليه ، حيث ما نقل الخلاف هنا ، ونقله عن الشافعية في شرح الشرائع . كأن المراد كون ذلك في الرأس ، قال في شرح الشرائع : ولا يعتبر نزولا بل يراعى حصول اسم الشجة ، لتفاوت الرؤوس في السمن ، فلا يمكن اعتبار العمق إذ قد يكون رأس المجني عليه سمينا وجلده غليظا ورأس الجاني بخلاف ذلك ، فلا يمكن . وأنت تعلم أن ذلك ليس بموجب إذ يأتي غاية ما يمكن ، ويسقط الباقي ويؤخذ أرش الزائد كما في المساحة طولا على ما ذكروه مثل المتن . وبالجملة ما رأيت دليلا على ذلك ، وإن كان مجمعا عليه ، وإلا المماثلة