ولو سبق المجنون فاقتص من غير بدل لم يسقط قصاصه ودية
فعله على عاقلته .
ويعتبر في الشجة الطول والعرض لا النزول بل الاسم فيقاس
بخيط ويشق بقدره دفعة أو دفعات إن شق على الجاني .
شرح
كما لم يسقط بذلك قصاص المجنون ، ودية يمين الجاني على عاقلة المجنون .
قوله : " لو سبق المجنون الخ " . أي إذا سبق المجنون وبادر وقطع يمين قاطع
يمينه من دون بذل الجاني ذلك ، لم يسقط بذلك قصاص المجنون ، ودية يمين الجاني
على عاقلة المجنون ، فتأمل .
ويحتمل تعميم قصاص المجنون من غير بذل جانيه بحيث يشمل العضو
الموافق والمخالف ، حيث ( حسب - خ ) ما قيد به ، فتأمل .
قوله : " ويعتبر في الشجة الخ " . وجه اعتبار الطول والعرض في قصاص
الشجاج الموجب للقصاص ، ظاهر ، فإنه مقتضى المماثلة المعتبرة في القصاص
بالعقل والنقل .
وأما عدم اعتبار العمق فهو المشهور والمذكور ، ولا يبعد كونه مجمعا عليه ،
حيث ما نقل الخلاف هنا ، ونقله عن الشافعية في شرح الشرائع .
كأن المراد كون ذلك في الرأس ، قال في شرح الشرائع : ولا يعتبر نزولا بل
يراعى حصول اسم الشجة ، لتفاوت الرؤوس في السمن ، فلا يمكن اعتبار العمق
إذ قد يكون رأس المجني عليه سمينا وجلده غليظا ورأس الجاني بخلاف ذلك ، فلا
يمكن .
وأنت تعلم أن ذلك ليس بموجب إذ يأتي غاية ما يمكن ، ويسقط الباقي
ويؤخذ أرش الزائد كما في المساحة طولا على ما ذكروه مثل المتن .
وبالجملة ما رأيت دليلا على ذلك ، وإن كان مجمعا عليه ، وإلا المماثلة