ولو كان رأس الشاج أصغر استوعبناه وأخذ أرش الزائد بنسبة
المتخلف إلى أصل الجرح ولو انعكس لم يستوعب في القصاص بل اقتصر
على قدر المساحة .
شرح
مرعية ، للعقل ، والنقل ، فيمكن اعتبار العمق في جراحات البدن غير الرأس .
وفي الرأس اشكال لعدم دليل الترك ، وكلام الأصحاب الدال على
العدم ، فتأمل ، فيعتبر المحل في الشجاج وسيأتي بعينه .
وأما في المساحة فإذا سقط العمق بقي اعتبار الطول والعرض فيقاس بخيط
وحبل ، الشجة التي في رأس الجاني ثم يشق ذلك المقدار فيه بدفعة واحدة أو
بدفعات إن شقت الدفعة على الجاني وأراد ذلك .
وكذا يقاس العرض ويشق ذلك المقدار عرضا .
ولو كان رأس الشاج الذي هو الجاني أصغر بحيث لا يسع طول الشجة التي
شجها على رأس المجني عليه استوفيت الشجة بحيث يستوعب جميع طول رأس الجاني
وأخذ أرش الزائد ، بأن يفرض المجني عليه مملوكا ، ويقوم صحيحا بغير شجة ثم يقوم
مشجى بتلك الشجة كلها وتكون الزيادة هي أرش جميع الشجة ثم يقاس زيادة
الشجة التي كانت عن رأسه ولم يستوف بالنسبة إلى الجميع ، فإن كانت نصفها
أخذ نصف الأرش وهكذا .
ويحتمل أن يقوم مشجى بتلك الزيادة فقط ، وأخذ جميع الزيادة .
ويحتمل عدم الأرش بالكلية ، ويكون بمنزلة قطع اليد الصغيرة باليد
الطويلة " والأذن بالأذن والأنف بالأنف " ( 1 ) وسيصرح به في الأنف .
ويؤيده ظاهر مثل " الجروح قصاص " ( 2 ) و " الأنف بالأنف " ( 3 ) ،
فتأمل .
هامش
( 1 ) المائدة : 45 .
( 2 ) المائدة : 45 .
( 3 ) المائدة : 45 .