تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
ولو اتفقا على قطعها بدلا لم يجز وعليه الدية وله القصاص .
شرح
وجه الثبوت وجود قطع عمد عدوان وهو موجب للقصاص ، وثبوت قصاص له عليه لا يسقط ذلك . ووجه العدم أنه شبهة موجبة للسقوط ، والحدود تسقط بها ، وهو الأقرب عند المصنف لرغبة الشارع بعدم الجرح والقطع والقتل ، وهو مشكل مع جهل الباذل وغفلته بأنه اليسرى أو أنه لا تجزى واعتقد أنه يجزي . وسقوط الحد بالشبهة لا يستلزم السقوط هنا ، لأنه ليس بحد ، فاسقاط قصاصه حينئذ - واثبات القصاص للأول فيبقى هذا بغير يد مع قطع المجني عليه إحدى يديه عمدا عدوانا وبقاء صاحب اليد - بعيد عن رغبة الشارع عن القطع والدم . وحينئذ يزاد ( يبرأ - خ ) قرينة ( أقربية - خ ) الأول ، وهو مختار الشيخ على هذا في الأصل . وأما السراية ، فإن سرت جناية المجني عليه في يسار الجاني فضمان سرايته تابع لضمان أصله ، ففي كل موضع يحكم عليه بعوض اليسرى قصاصا أو دية يحكم بضمان سرايته كذلك ، وفي كل موضع يحكم بعدمه يحكم له بعدم ضمان السراية ، وهو ظاهر ، لأن ضمان سراية أصل لا ضمان له ولا عوض غير معقول ، وكذا عدم ضمان سرايته أصله مضمون ، وهو ظاهر . قوله : " ولو اتفقا الخ " . إذا اتفق الجاني المجني عليه بقطع يده اليمنى ، على قطع اليد اليسرى للجاني مع وجود اليمنى قصاصا بدلا عن اليمنى لم يجز هذا الاتفاق . ظاهره أنه حرام للجاني البذل والرضا به وللمجنى عليه القطع ، ولم يسقط القصاص الذي كان عليه بذلك . ويحتمل ذلك هو المراد بقوله : ( لم يجز ) فللجاني دية يساره التي قطعت