تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
ولو قطعها مع العلم ففي القصاص اشكال والأقرب الدية وكل موضع يضمن الدية في اليسرى يضمن السراية ، وإلا فلا ( وما لا فلا - خ ل ) .
شرح
رضي سقط ، ويحتمل عدمه ، إذ لا يجوز له تحمل الضرر بالجرح مع العوض أيضا ، كما في النفس ، فيكون لله حقا ( حق - ظ ) في القصاص ، فإذا قيل ببقاء القصاص بعد ، وعدم سقوطه بوجه فلا بد لباذل اليسرى من عوض ، وهو ديتها نصف دية نفسه في ماله . هذا ولكن ثبوت الدية للجاني الباذل إنما هو مع جهله بأنه اليسرى لغلبة الدهشة ونحوها ، أو مع عدم سماعه الأمر ببذل اليمنى وعدم علمه بأن اليسرى لا تجزي عن اليمنى ولم تقع بدلا عنها ، فلو بذل اليسار للقطع فقطعها المجني عليه لذلك مع سماع الجاني الباذل الآمر باليمنى وإن المبذولة هي اليسرى وأنها لا تجزي ، فلا دية أيضا له كما لا قصاص . وفيه تأمل ، إذ مجرد ( 1 ) إذنه وعلمه لا يصح ذلك ، ولم يسقط عوضه وإن سقط القصاص ، فكونه هدرا لا يخلو عن شئ ، بعد بقاء القصاص . هذا كله مع جهل المجني عليه المستحق للقصاص . فإن كان عالما بأنه اليسرى وينبغي ( 2 ) وبأنه ( وأنه - خ ) لم تصر عوضا عن اليمنى أيضا ، ففي ثبوت القصاص على قاطع اليسرى في يسراه مع وجودها اشكال ، ومع عدمها يحتمل السقوط ، والانتقال إلى الرجل ، فينبغي التساقط ، فإن لكل واحد على آخر قصاصا ، بل ينبغي ذلك في الأصل على تقدير ثبوت القصاص للثاني .
هامش
( 1 ) هكذا في جميع النسخ ، ولعل الصواب بمجرد إذنه الخ . ( 2 ) هكذا في النسخ ، فتأمل .