شرح
للرابع ، ويؤخذ دية اليمنى للخامس .
هذا الحكم مشهور هكذا ، وما رأيت له دليلا غير رواية حبيب المتقدمة .
والسند إليه صحيح ، ولكن هو غير موثق .
ويمكن أن يكتفى بقول الأصحاب بالصحة لاحتمال ثبوت توثيقه عندهم
وإن لم يكن في كتب الرجال الموجودة الآن عندنا .
إلا أن ذلك غير واضح ، فإنهم سموا كثيرا من الأخبار بالصحة ، وليست
كذلك ، وقد يريدون أن الصحة إلى الناقل عن الإمام عليه السلام .
فكأنه لذلك قال في الشرائع : ولو لم يكن يمين ولا يسار قطعت رجله
استنادا إلى الرواية ، وكذا لو قطع أيدي جماعة الخ .
كأنه يشير إلى التأمل فيها ، فإن الحكم خلاف الأصل ، بل خلاف الأدلة
المتقدمة ، مثل " فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم " ( 1 ) ، " والعين بالعين والأنف
بالأنف " ( 2 ) فإنها تشعر باشتراط المماثلة ، فافهم .
وكأنه لذلك قال ابن إدريس بالدية في مقطوع اليد إذا قطع يد شخص ،
إذ لا مماثلة بين الرجل واليد بوجه وكأنه قال أيضا بقطع اليسرى باليمنى لوجود
المماثلة في الجملة .
فإن " العين بالعين " يدل على اعتبار المماثلة في مجرد صدق " العين
بالعين " فيجوز قطع اليمنى باليسرى ، وبالعكس .
وكذا في الأذن لوجودها بين القوي والضعيف والصغير والكبير والطويل
والقصير والذكر والأنثى .
فمذهب ابن إدريس غير بعيد ، إلا أن رد هذه الرواية - مع قول جماعة بها
هامش
( 1 ) البقرة : 187 .
( 2 ) المائدة : 45 .