تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
للرابع ، ويؤخذ دية اليمنى للخامس . هذا الحكم مشهور هكذا ، وما رأيت له دليلا غير رواية حبيب المتقدمة . والسند إليه صحيح ، ولكن هو غير موثق . ويمكن أن يكتفى بقول الأصحاب بالصحة لاحتمال ثبوت توثيقه عندهم وإن لم يكن في كتب الرجال الموجودة الآن عندنا . إلا أن ذلك غير واضح ، فإنهم سموا كثيرا من الأخبار بالصحة ، وليست كذلك ، وقد يريدون أن الصحة إلى الناقل عن الإمام عليه السلام . فكأنه لذلك قال في الشرائع : ولو لم يكن يمين ولا يسار قطعت رجله استنادا إلى الرواية ، وكذا لو قطع أيدي جماعة الخ . كأنه يشير إلى التأمل فيها ، فإن الحكم خلاف الأصل ، بل خلاف الأدلة المتقدمة ، مثل " فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم " ( 1 ) ، " والعين بالعين والأنف بالأنف " ( 2 ) فإنها تشعر باشتراط المماثلة ، فافهم . وكأنه لذلك قال ابن إدريس بالدية في مقطوع اليد إذا قطع يد شخص ، إذ لا مماثلة بين الرجل واليد بوجه وكأنه قال أيضا بقطع اليسرى باليمنى لوجود المماثلة في الجملة . فإن " العين بالعين " يدل على اعتبار المماثلة في مجرد صدق " العين بالعين " فيجوز قطع اليمنى باليسرى ، وبالعكس . وكذا في الأذن لوجودها بين القوي والضعيف والصغير والكبير والطويل والقصير والذكر والأنثى . فمذهب ابن إدريس غير بعيد ، إلا أن رد هذه الرواية - مع قول جماعة بها
هامش
( 1 ) البقرة : 187 . ( 2 ) المائدة : 45 .