ولا قصاص فيما فيه تغرير كالجائفة والمأمومة ولا في الهاشمة
والمنقلة .
ولو أذهب ضوء العين سملت عينه .
شرح
وإن كانت الزيادة في العين موجودة ، فتأمل منعا ونقضا .
قوله : " ولا قصاص الخ " . أي لا يجوز القصاص في عضو يكون فيه
خطر الهلاك والتلف مثل الجائفة والمأمومة والهاشمة والمنقلة ، وسيجئ تفسير
الكل .
لعل وجهه ما يظهر من خوف الهلاك من غير موجب مع امكان تدارك ما
وجد بالدية ، فلا يتعدى عنه .
ولكن لا بد من ثبوت التغرير ، لعله يثبت بخبر أهل الخبرة والتجربة وإن
كان مقيدا للظن لا العلم ، فتأمل .
قوله : " ولو أذهب الخ " . لو جنى الجاني على عين باذهاب ضوئها مع
بقاء العضو بحاله فقصاصه اذهاب ضوئها فقط ، مع بقاء ذلك العضو كالمجني عليها .
يدل عليه عموم الأدلة مثل " العين بالعين " ( 1 ) .
وخصوص خبر رفاعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إن عمر ( وفي
الكافي عثمان ) أتاه رجل من قيس بمولى له قد لطم عينه فأنزل الماء فيها وهي قائمة
لم ( ليس - كا ) يبصر بها شيئا ، فقال له : أعطيك الدية فأبى فأرسلهما ( قال : فأرسل
بهما - ئل ) إلى علي عليه السلام ، وقال : احكم بين هذين فأعطاه الدية فأبى ، قال :
فلم يزالوا يعطونه حتى أعطوه ديتين ، قال : فقال : ليس أريد إلا القصاص ، قال :
فدعا علي عليه السلام بمرآة فحماها ثم دعا بكرسف فبله ثم جعله على أشفار عينيه
وعلى حواليها ثم استقبل بعينه عين الشمس ، قال : وجاء بالمرآة فقال : انظر فنظر
هامش
( 1 ) المائدة : 45 .