تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
ولو عادت سن الجاني فليس للمقتص إزالتها بخلاف الأذن .
شرح
إلا أن يقال : قلع هذا السن لا يوجب إلا الأرش حيث وقع في وقت يقتضي العادة عودها ، كأنه ما وقع قلع سن لا يعود ، بل وإنما منعه أمر آخر ، فالمقتضى للدية والقصاص إنما هو السن التي تقلع في وقت لا يمكن عودها بل يصير بمجرد القلع بلا سن كالعين والأنف وسائر الأطراف ، فتأمل . وعلى تقدير الأرش يحتمل اعتبار الوقوع ، بل ينبغي ذلك ، لما مر . وإن لم ينظر إلى ما مر يجب أحد الأمرين لا الأرش ، فلا يعتبر الوقوع ، وهو ظاهر . وأن المراد بالحكومة هو الأرش ، وإنما غير لتفنن العبارة . قوله : " ولو عادت سن الجاني الخ " . لو جنى جان فقطع سن شخص عمدا ، فاقتص له منه ، ثم عادت سن الجاني ، أي نبت له سن أخرى في موضعه كالأولى ، فليس للمجني عليه قلعها وإزالتها مرة أخرى ، فإنه اقتص وأخذ حقها فلا يستحق غيرها ، بخلاف الأذن فإنه إذا قطعت بالقصاص ، فأخذها الجاني فألصقها بموضعها ، فالتصقت بالدم الحار فصارت كالأولى ، فإن للمجني عليه إزالتها قصاصا ، فإن المعادة بعينها هي التي اقتصت ، فليس لها جبرها وتصييرها كما كانت ، فإن المجني عليه استحقت ( 1 ) اتلافها ، فله أن يتلفها ويضيعها ، فما دامت موجودة في محلها له أن يقتص . وفيه تأمل ، إذ ليس له إلا قطع الأذن بالقصاص ، وقد فعل واستوفى حقه فما بقي له حق آخر بعد ذلك . نعم يمكن أن يقال : الصاقها غير جائز لأنها ميتة ، فيجب من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إزالتها ، إذا لم يوجب الضرر والهلاك فيمكن أن يكون
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ ، والصواب ، استحق .
مجمع الفائدة — صفحة 99 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني