تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
ولو قطع ناقص الإصبع يد كامل اقتص ، قال الشيخ ويأخذ دية الإصبع واشترط في موضع آخر أخذه لديتها .
ولو قطع إصبعا فسرت إلى الكف فله ( فعليه - خ ل ) القصاص في الكف ، وليس له القصاص في الإصبع وأخذ دية الباقي .
شرح
للإمام أو الحاكم مطلقا أو لغيرهما أيضا مع العلم بالمسألة وعدم الضرر . وكأنه لذلك قال في القواعد : ولو أبان الأذن فألصقها المجني عليه فالتصقت بالدم الحار وجب القصاص ، والأمر في إزالتها إلى الحاكم فإن أمن هلاكه وجب إزالتها وإلا فلا ، وكذا لو ألصق الجاني أذنه بعد القصاص لم يكن للمجني عليه الاعتراض . قوله : " ولو قطع ناقص الخ " . لو كان من لا يد له كاملة - بأن قطعت إصبعه - يدا كاملة ، لا شك في الاقتصاص منه ، لجواز اقتصاص الناقص بالكامل ، من غير خلاف في اليد وغيرها من الأطراف . وهل له أخذ دية الإصبع الواحدة التي قطعت مع اليد ، ولم تكن للجاني ؟ قال الشيخ في موضع من المبسوط والخلاف - مدعيا الاجماع - : أن له أخذه من غير تقييد ، وفي موضع آخر من المبسوط اشترط أن لا تكون خلقية ولا ذاهبة بآفة ، بل تكون مما استحق قصاصها أو ديتها ، فإنها حينئذ مأخوذة العوض فلا بد من رد دية ما يقابلها ، بخلاف الأول ، فإنه ما وصل إليه العوض ، فلا عوض لمقابلها ، وكأنها كاملة بالنسبة إليه فيمكن تقييد الأول بالثاني ، ولم يكن خلاف بين كلاميه . ولكن الظاهر خلافه . ويفهم من المصنف هنا التوقف ، والفرق غير ظاهر ، ويظهر من عدم الرد الظلم ، فتأمل . قوله : " ولو قطع إصبعا الخ " . إذا قطع شخص عمدا عدوانا إصبع