تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
ولو قطع يده مع بعض الذراع اقتص من الكوع وأخذ حكومة الزائد ولو قطع من المرفق اقتص لا غير .
ولو كان ظفر المجني عليه متغيرا أو مقلوعا اقتص في الإصبع لكمال ديتها من غير ظفر .
شرح
شخص فسرت هذه الجناية إلى كفه حتى سقط من الزند وصار المقطوع هو الكف فقط عمدا عدوانا ، فإن الجزء يدخل في الكل كالطرف في النفس ، وآثر العمد العدوان عمد عدوان ، فلا يستحق القصاص في الكف من الزند ، وليس له القصاص في الإصبع وأخذ حكومة الزائد عليه ، كما في النفس ، كالطرف . قوله : " ولو قطع يده الخ " . إذا قطع جان عمدا عدوانا يد شخص مع بعض ذراعه اقتص له من الكوع ( 1 ) وهو الزند وأخذ أرش الزائد ، إذ لا يمكن القصاص في الذراع ، لأنه عظم لا يؤمن بكسرها عن التلف . ولو قطع من المرفق اقتص من المرفق ، ولا يستحق غير ذلك إلا أن يصطلحا على الدية أو على الزائد عليها أو الناقص عنها . ولو قطع مع المرفق بعض العضد ، يمكن أن يكون مثل الذراع ، فيقطع من المرفق ويأخذ أرش الزائد ، فتأمل . قوله : " ولو كان ظفر المجني عليه الخ " . إذا قطع قاطع إصبع شخص قطعا موجبا للقصاص ، وكان ظفر إصبع المجني عليه معيبا ، مثل أن صار أسود أو لم يكن له ظفر أو كان وانقلع ، له القصاص في الإصبع من غير رد أرش الظفر ، لأن للإصبع دية كاملة مع عدم الظفر وعيبه فلا زيادة لإصبع الجاني على إصبع المجني عليه بحيث يستحق قيمتها وأرشها ، فإنه ( 2 ) أخذ منه ما يستحق الدية بما يستحقها ،
هامش
( 1 ) الكوع - بالضم - طرف الزند الذي يلي الابهام والجمع أكواع كقفل وأقفال . ( 2 ) أي المجني عليه .