شرح
كان فيه واحد ففيه - ئل ) الدية ( 1 ) .
على أنها غير واضح الصدق عليه ، فإن المتبادر منها هو قطع ما هو اثنان مما
يعد من أعضاء الانسان وأجزائه ، مثل اليدين والعينين ، ولهذا اختلف فيه فقيل :
خمسمائة دينار وفي كل واحد نصف ذلك ، وما أصيب منه فبحسابه .
قال في شرح الشرائع : هذا هو المشهور بين الأصحاب ، بل ادعى ابن
إدريس الاجماع ، ومستنده غير معلوم ، والاجماع ممنوع .
وظاهرهم عدم الفرق بين أن ينبت وعدمه ، وقيل : فيهما مع النبات
الحكومة وهو الأصح ، وقيل : ربع الدية ، ويظهر من المبسوط أن حكمها حكم شعر
الرأس واللحية في وجوب الدية كاملة ، فإنه قال : أما اللحية وشعر الرأس
والحاجبين فإنه يجب عندنا فيها الدية ، ويؤيده الحديث العام أعني كل ما في البدن
منه اثنان ( 2 ) ، وقال سلار : وروى فيهما إذا لم ينبت ، مائة دينار ( 3 ) .
قلت رد دعوى الاجماع - مع الاعتراف بالشهرة ، وعدم دليل يدل على
خلافه - مناف للأصول إلا مع بيان الخلاف المضر ، وهو موجود كما ترى ، بل يفهم
من المبسوط الاجماع على أن حكمها حكم الرأس واللحية وأنه نقل في المختلف ما نقل
عن سلار في الرأس واللحية قال : وقال سالار : إن في شعر اللحية والرأس إذا لم
ينبت ، مائة دينار .
وأن في رواية أبي عمرو المتطبب ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، وإن أصيب
الحاجب فذهب شعره كله فديته نصف دية العين مائتا دينار وخمسون دينارا فما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب ديات الأعضاء الرواية 12 ج 19 ص 217 .
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب ديات الأعضاء الرواية 1 ج 19 ص 213 .
( 3 ) انتهى كلام شارح الشرائع .