تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح
كان فيه واحد ففيه - ئل ) الدية ( 1 ) . على أنها غير واضح الصدق عليه ، فإن المتبادر منها هو قطع ما هو اثنان مما يعد من أعضاء الانسان وأجزائه ، مثل اليدين والعينين ، ولهذا اختلف فيه فقيل : خمسمائة دينار وفي كل واحد نصف ذلك ، وما أصيب منه فبحسابه . قال في شرح الشرائع : هذا هو المشهور بين الأصحاب ، بل ادعى ابن إدريس الاجماع ، ومستنده غير معلوم ، والاجماع ممنوع . وظاهرهم عدم الفرق بين أن ينبت وعدمه ، وقيل : فيهما مع النبات الحكومة وهو الأصح ، وقيل : ربع الدية ، ويظهر من المبسوط أن حكمها حكم شعر الرأس واللحية في وجوب الدية كاملة ، فإنه قال : أما اللحية وشعر الرأس والحاجبين فإنه يجب عندنا فيها الدية ، ويؤيده الحديث العام أعني كل ما في البدن منه اثنان ( 2 ) ، وقال سلار : وروى فيهما إذا لم ينبت ، مائة دينار ( 3 ) . قلت رد دعوى الاجماع - مع الاعتراف بالشهرة ، وعدم دليل يدل على خلافه - مناف للأصول إلا مع بيان الخلاف المضر ، وهو موجود كما ترى ، بل يفهم من المبسوط الاجماع على أن حكمها حكم الرأس واللحية وأنه نقل في المختلف ما نقل عن سلار في الرأس واللحية قال : وقال سالار : إن في شعر اللحية والرأس إذا لم ينبت ، مائة دينار . وأن في رواية أبي عمرو المتطبب ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، وإن أصيب الحاجب فذهب شعره كله فديته نصف دية العين مائتا دينار وخمسون دينارا فما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب ديات الأعضاء الرواية 12 ج 19 ص 217 . ( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب ديات الأعضاء الرواية 1 ج 19 ص 213 . ( 3 ) انتهى كلام شارح الشرائع .