شرح
بل يحتمل الاقتصاص وكمال الدية في الثاني ، بل في الكل ، فتأمل .
وقلت في البحث الثاني : إنه أشار إلى الخلاف في القول السابق بعد اثبات
الأرش وتحقيقه ، وأنه فتوى الخلاف محتجا بالاجماع ، لكنه فرضه في الصغير ، وإن
( وإنه - خ ) في المبسوط : وقيل : ولا أرش لعودها كما كانت الخ هذا مؤيد لما قلناه
من فرض الصبي والمتغر واحدا ، فتأمل .
وأن رواية جميل ضعيفة بالارسال ( 1 ) كروايتي بعير ، والأرش ( 2 ) مشهور بل
ادعى الاجماع في الخلاف ، ويؤيد بأنه لا شك أنه جرح وموجب لشئ ، وليس في
النصوص الصحيحة شئ فيكون الأرش .
وأن جميلا ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما صح عنه ، فلا يضر ارساله ،
فتأمل .
وفي البحث الثالث أن المراد فرض صاحب السن مملوكا فيقوم تارة مقلوع
السن مدة مع امكان عودها أو عودها ، وتارة غير مقلوعة بل صحيحة الأسنان ، كما
مر .
وفي البحث الرابع أنه لا اشكال لبقاء أصل براءة الذمة ، لأن النقصان
الموجب للأرش موجود ، وإنما يسقط بالعود وما وجد للموت ، فاستقر النقصان
الموجب ، فلا بد منه .
بل يمكن القول بالقصاص مع العمد ، وتمام دية السن مع عدمه ، فإنه لا
شك في اقتضاء قلع السن ذلك ، لأنه الفرض ، وإنما يسقط ذلك ويرجع إلى الأرش
بعوده ، وقد تعذر ذلك من غير سبب من جانب المجني عليه .
هامش
( 1 ) فإنه رواه عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السلام إلى آخر ما تقدم ( منه رحمه الله ) هكذا في
هامش بعض النسخ المخطوطة رواها في الوسائل في الباب 33 من أبواب ديات الأعضاء الرواية 1 ج 19 ص 258 .
( 2 ) راجع الوسائل الباب 33 من أبواب ديات الأعضاء الرواية 1 و 2 و 3 ج 19 ص 258 .