تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
وكونه تعزيرا فإنه يسمى حدا ، وهو كثير في الروايات ، ويكون تعيينه مستثنى من التعزيرات . ولعل دليل الحكم المذكور الاجماع ، وأنه حرام ، فلا بد له من التعزير واتفق على تعيينه فإن تزويج الحر الأمة على الحرة المسلمة بغير إذنها لا يجوز وإن قلنا بجواز أخذه الأمة بدون الشرطين ( 1 ) ، فإذا فعل يكون حراما فكأنه ليس بزنا ، بل الأمة حلال ، لكن لا يجوز الوطء إلا بإذنها . ولكن مقتضى ما تقدم من المصنف أنه زنا ، فإن العقد بدون إذنها يقع باطلا ولا يصح فلا تحل به ، فإذا لم تحل يكون زنا ، ومع ذلك فلا بد من فرضه عمدا عالما من غير شبهة وإلا يسقط كالحدود بل بالطريق الأولى ، فإذا كان كذلك لا معنى لهذا المقدار من الحد والتعزير . نعم يحتمل ذلك على القول بأن العقد لا يبطل ، بل يقع موقوفا ، فإن أذنت الحرة وإلا بطل . وفيه أيضا تأمل . وبالجملة لو وجد له دليل صالح من اجماع أو نص يمكن اخراجه من الزنا أيضا بذلك وتخصص أدلة حد الزنا به وإلا يعمل عليها ولم يقل بهذا الحكم . والتقييد بمسلمة ، يدل على أنها لو كانت ذمية لم يكن الحكم ذلك . كأنه مبني على عدم اشتراط إذنها لعقد الأمة عليها وما قيد فيما سبق ذلك ، فإن ثبت له أيضا دليل ، يكون عاما . ويحتمل مع عموم ذلك اختصاص هذا الحكم بالمسلمة بالاجماع في ذلك لو كان ، فتأمل .
هامش
( 1 ) وهما عدم استطاعة الطول ، والعنت المستفادان من الآية الشريفة .
مجمع الفائدة — صفحة 99 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني