ولو ادعى المملوك اكراه مولاه صدق .
ولو لاط بصبي أو مجنون قتل ، وأدب الصبي .
شرح
فعلى تقدير تحققه ، فالحد الواجب هنا قتل الفاعل والمفعول معا إن كانا
بالغين عاقلين مختارين .
وما ذكر ( العالمين ) ، لأن تحريمه مما علم من الدين ضرورة .
ويمكن سماع دعوى الجهل ممن يمكن في حقه ذلك .
ويحتمل النسيان أيضا كذلك ، بل مطلقا لعموم ( ادرأوا ) .
وعدمه لقبح ذلك وعدم فتح مثله ، فإن فتح مثله يوجب فسادا كثيرا ، فتأمل .
ولا فرق في الحكم بين حرين وعبدين ، وبالتفريق ، ومسلمين وكافرين
وبالتفريق ، محصنين وغيرهما كذلك .
قوله : " ولو ادعى المملوك الخ " دليل قبول دعوى الاكراه من العبد
من مولاه ، الاحتياط في الحدود و ( ادرأوا ) والتخفيف وتسلط المولى عليه ، الموجب
لظن ذلك فيحد المولى دونه .
قوله : " ولو لاط بصبي الخ " دليل قتل اللائط بالصبي والمجنون عموم
دليل قتله .
ودليل عدم قتلهما ، عدم تكليفهما ، وتأديبهما لاصلاحهما وامتناعهما ورفع
الفساد كما في سائر المحرمات ، وما تقدم في الزنا من الروايات الدالة على أن من زنى
بصبية ، حد الزاني وأدبت الصبية ، وضرب دون الحد ( 1 ) .
وكذا من زنت بصبي حدت وضرب الصبي دون الحد ( 2 ) .
ورواية أبي بكر الحضرمي ، قال : أتى أمير المؤمنين عليه السلام برجل وامرأة
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل باب 9 حديث 2 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 362 .
( 2 ) لاحظ الوسائل باب 9 حديث 4 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 363 .