ومن تزوج أمة على حرة مسلمة ووطأ قبل الإذن فعليه ثمن
حد الزاني .
شرح
وأما التعزير فللرواية المذكورة ، ولأنه فعل حراما ، وفي كل حرام تعزير
عندهم وقد مر فتذكر .
قوله : " ومن تزوج أمة الخ " من تزوج وعقد أمة على حرة مسلمة بدون
إذن الحرة ووطأها قبل إذن الحرة ، فعليه ثمن حد الزاني ، وهو اثنا عشر سوطا
ونصفا .
يحتمل كون النصف باعتبار الكيفية فيضرب ضربا أخف من الضرب
الشديد المعتبر في ضرب الزاني بمقدار النصف ، أو بمقدار طول السوط فيؤخذ من
نصفه فيضرب به ، وهو موجود في الروايات .
مثل صحيحة هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : في نصف
الجلدة وثلث الجلدة يؤخذ بنصف السوط وثلثي السوط ( 1 ) .
وما في صحيحة الحلبي عنه عليه السلام : في كتاب علي عليه السلام كان
يضرب بالسوط وبنصف السوط وببعضه في الحدود ، وكان إذا أتى بغلام وجارية لم
يدركا ، لا يبطل حدا من حدود الله عز وجل ، قيل له : وكيف كان يضرب ؟ قال :
كان يأخذ السوط بيده من وسطه ، أو من ثلثه ثم يضرب به على قدر أسنانهم ولا
يبطل حدا من حدود الله عز وجل ( 2 ) .
يفهم منها صحة اطلاق الحد على التعزير ، وتعزير الصبيان ، وببعض
السوط .
ويحتمل كون هذا حدا كما هو الظاهر من تسميته بذلك ومن تعيينه ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 311 .
( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 1 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 307 .