تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
ومن تزوج أمة على حرة مسلمة ووطأ قبل الإذن فعليه ثمن حد الزاني .
شرح
وأما التعزير فللرواية المذكورة ، ولأنه فعل حراما ، وفي كل حرام تعزير عندهم وقد مر فتذكر . قوله : " ومن تزوج أمة الخ " من تزوج وعقد أمة على حرة مسلمة بدون إذن الحرة ووطأها قبل إذن الحرة ، فعليه ثمن حد الزاني ، وهو اثنا عشر سوطا ونصفا . يحتمل كون النصف باعتبار الكيفية فيضرب ضربا أخف من الضرب الشديد المعتبر في ضرب الزاني بمقدار النصف ، أو بمقدار طول السوط فيؤخذ من نصفه فيضرب به ، وهو موجود في الروايات . مثل صحيحة هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : في نصف الجلدة وثلث الجلدة يؤخذ بنصف السوط وثلثي السوط ( 1 ) . وما في صحيحة الحلبي عنه عليه السلام : في كتاب علي عليه السلام كان يضرب بالسوط وبنصف السوط وببعضه في الحدود ، وكان إذا أتى بغلام وجارية لم يدركا ، لا يبطل حدا من حدود الله عز وجل ، قيل له : وكيف كان يضرب ؟ قال : كان يأخذ السوط بيده من وسطه ، أو من ثلثه ثم يضرب به على قدر أسنانهم ولا يبطل حدا من حدود الله عز وجل ( 2 ) . يفهم منها صحة اطلاق الحد على التعزير ، وتعزير الصبيان ، وببعض السوط . ويحتمل كون هذا حدا كما هو الظاهر من تسميته بذلك ومن تعيينه ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 311 . ( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 1 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 307 .