ومن افتض بكرا بإصبعه فعليه مهر نسائها ولو كانت أمة فعشر
قيمتها .
شرح
وظاهر العبارات يشعر بأنه لو أتى بالشهود أو أقر ولي الدم أنه فعل ، كان
كافيا في سقوط القود عنه مطلقا ، سواء كان الزنا موجبا للقتل أو للجلد .
وفي الثاني تأمل ، فإن من وجب عليه الجلد فقط كيف يقتل ويهدر دمه ؟
ويمكن أن يقال : أن يقال : الزنا الذي رآه الزوج موجب لجواز القتل له ،
لا الجلد فقط كالزنا بذات المحرم ، فبعد ثبوته بالشهود أو الاقرار لا قصاص عليه
حيث قتل .
ثم إن الظاهر أن هذا الحكم مخصوص بالرؤية ، فلو أقر الفاعل بالفعل أو
شهد الشهود بذلك ، لم يكن له القتل ، لا ظاهرا ، ولا بحسب نفس الأمر للأصل ،
ولعدم جواز القتل إلا مع ثبوت الموجب ولم يثبت كون ذلك موجبا .
وهو ظاهر فإن الموجب هو الرؤية أو الزنا ، وشهادة الشهود ، وحكم
الحاكم في مواضع مثل الزنا بذات محرم ، والاحصان ونحو ذلك مع كون ذلك
للإمام عليه السلام ، لا لكل أحد وإن كان الظاهر من كلامهم أن للزوج الحد على
زوجته .
فيمكن أن يكون مع ثبوته عند الحاكم وحكمه ، وأن يكون ثبوته عنده
بالشهود أو الاقرار من دون الحاكم ، وأن يكون مخصوصا برؤيته ، الله يعلم .
ويحتمل كون الاقرار والشهود مثل المشاهدة .
ويحتمل سقوط القصاص أيضا باقرار الفاعل به بعد رؤية الزوج .
والظاهر اختصاصه به فليس للأخ والأب وغيرهما من الأقارب ذلك لما
تقدم وخرج الزوج بالاجماع .
قوله : " ومن افتض بكرا الخ " دليل وجوب مهر المثل الذي ، على الذي
افتض بكرا بإصبعه .