تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
ومن افتض بكرا بإصبعه فعليه مهر نسائها ولو كانت أمة فعشر قيمتها .
شرح
وظاهر العبارات يشعر بأنه لو أتى بالشهود أو أقر ولي الدم أنه فعل ، كان كافيا في سقوط القود عنه مطلقا ، سواء كان الزنا موجبا للقتل أو للجلد . وفي الثاني تأمل ، فإن من وجب عليه الجلد فقط كيف يقتل ويهدر دمه ؟ ويمكن أن يقال : أن يقال : الزنا الذي رآه الزوج موجب لجواز القتل له ، لا الجلد فقط كالزنا بذات المحرم ، فبعد ثبوته بالشهود أو الاقرار لا قصاص عليه حيث قتل . ثم إن الظاهر أن هذا الحكم مخصوص بالرؤية ، فلو أقر الفاعل بالفعل أو شهد الشهود بذلك ، لم يكن له القتل ، لا ظاهرا ، ولا بحسب نفس الأمر للأصل ، ولعدم جواز القتل إلا مع ثبوت الموجب ولم يثبت كون ذلك موجبا . وهو ظاهر فإن الموجب هو الرؤية أو الزنا ، وشهادة الشهود ، وحكم الحاكم في مواضع مثل الزنا بذات محرم ، والاحصان ونحو ذلك مع كون ذلك للإمام عليه السلام ، لا لكل أحد وإن كان الظاهر من كلامهم أن للزوج الحد على زوجته . فيمكن أن يكون مع ثبوته عند الحاكم وحكمه ، وأن يكون ثبوته عنده بالشهود أو الاقرار من دون الحاكم ، وأن يكون مخصوصا برؤيته ، الله يعلم . ويحتمل كون الاقرار والشهود مثل المشاهدة . ويحتمل سقوط القصاص أيضا باقرار الفاعل به بعد رؤية الزوج . والظاهر اختصاصه به فليس للأخ والأب وغيرهما من الأقارب ذلك لما تقدم وخرج الزوج بالاجماع . قوله : " ومن افتض بكرا الخ " دليل وجوب مهر المثل الذي ، على الذي افتض بكرا بإصبعه .