تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
ولو لاط مجنون بعاقل قتل العاقل وأدب المجنون .
ويتخير الإمام في القتل بين ضربه بالسيف والتحريق ، والرجم والالقاء من شاهق وإلقاء جدار عليه ، والجمع بين أحدها مع الاحراق . وإن لم يوقب جلدا مائة حرين كانا أو عبدين ( مسلمين - خ ) أو كافرين ، محصنين أو غيرهما أو بالتفريق على رأي . إلا الذمي إذا لاط بمسلم ، فإنه يقتل ، ولو لاط بمثله تخير الحاكم بين رفعه إلى أهل نحلته وبين إقامة الحد بشرعنا . ولو تكرر الجلد قتل في الرابعة أو الثالثة على خلاف .
شرح
قد لاط زوجها بابنها من غيره ونقبه ( ثقبه - خ ل ئل ) وشهد عليه بذلك الشهود ، فأمر به أمير المؤمنين عليه السلام فضرب بالسيف حتى قتل وضرب الغلام دون الحد ، وقال : أما لو كنت مدركا لقتلتك ، لامكانك إياه من نفسك بنقبك ( 1 ) ( بثقبك - خ ل ئل ) . يفهم منه اطلاق اللواط على دون النقب ، والظاهر أنه أعم من الغيبوبة وأنه لو لم يمكن ، ما عليه شئ ، وهو ظاهر ، فإن المكره معذور بالعقل والنقل . قوله : " ولو لاط مجنون بعاقل الخ " دليل عدم قتل المجنون اللائط وتأديبه فقط وقتل المفعول العاقل إن كان بالغا مختارا ، يفهم مما مر . وكذا تأديب المفعول أيضا إن لم يكن مشروطا بشرائط التكليف والقتل ويجئ الخلاف في قتل المجنون الفاعل كما إذا زنى هو ممنوع كالأصل لعدم التكليف ، فتأمل . قوله : " ويتخير الإمام الخ " بيان كيفية قتل اللائط ، وهو القتل مطلقا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب حد اللواط ج 18 ص 418 .