ولو لاط مجنون بعاقل قتل العاقل وأدب المجنون .
ويتخير الإمام في القتل بين ضربه بالسيف والتحريق ، والرجم
والالقاء من شاهق وإلقاء جدار عليه ، والجمع بين أحدها مع الاحراق .
وإن لم يوقب جلدا مائة حرين كانا أو عبدين ( مسلمين - خ ) أو
كافرين ، محصنين أو غيرهما أو بالتفريق على رأي .
إلا الذمي إذا لاط بمسلم ، فإنه يقتل ، ولو لاط بمثله تخير
الحاكم بين رفعه إلى أهل نحلته وبين إقامة الحد بشرعنا .
ولو تكرر الجلد قتل في الرابعة أو الثالثة على خلاف .
شرح
قد لاط زوجها بابنها من غيره ونقبه ( ثقبه - خ ل ئل ) وشهد عليه بذلك الشهود ،
فأمر به أمير المؤمنين عليه السلام فضرب بالسيف حتى قتل وضرب الغلام دون
الحد ، وقال : أما لو كنت مدركا لقتلتك ، لامكانك إياه من نفسك بنقبك ( 1 )
( بثقبك - خ ل ئل ) .
يفهم منه اطلاق اللواط على دون النقب ، والظاهر أنه أعم من الغيبوبة
وأنه لو لم يمكن ، ما عليه شئ ، وهو ظاهر ، فإن المكره معذور بالعقل والنقل .
قوله : " ولو لاط مجنون بعاقل الخ " دليل عدم قتل المجنون اللائط
وتأديبه فقط وقتل المفعول العاقل إن كان بالغا مختارا ، يفهم مما مر .
وكذا تأديب المفعول أيضا إن لم يكن مشروطا بشرائط التكليف والقتل
ويجئ الخلاف في قتل المجنون الفاعل كما إذا زنى هو ممنوع كالأصل لعدم
التكليف ، فتأمل .
قوله : " ويتخير الإمام الخ " بيان كيفية قتل اللائط ، وهو القتل مطلقا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب حد اللواط ج 18 ص 418 .