تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
كان حرا أو عبدا ، وسواء كانت زوجته أمة أو حرة ، وسواء كان الزاني بها حرا أو عبدا ، محصنا أو غير محصن مما يجب قتلهما بالزنا أم لا ، وسواء كان الزوج حاكما ممن يجوز له قتل ذلك الزاني أم لا . ودليله كأنه الاجماع المؤيد بالاعتبار العقلي . وصحيحة داود بن فرقد ( أبي يزيد - ئل ) في التهذيب والكافي والفقيه - قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن أصحاب النبي صلى الله عليه وآله قالوا لسعد بن عبادة : أرأيت لو وجدت على بطن امرأتك رجلا ما كنت صانعا به ؟ قال : كنت أضربه بالسيف قال : فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : ماذا يا سعد ؟ قال سعد : قالوا : لو وجدت على بطن امرأتك ما كنت تصنع ( صانعا به ؟ خ - ل ئل ) ؟ فقلت : اضربه بالسيف ، فقال : يا سعد وكيف بالأربعة الشهود ؟ فقال : يا رسول الله : بعد رأي عيني وعلم الله أنه قد فعل ؟ قال : أي والله بعد رأي عينك وعلم الله أنه قد فعل ، لأن الله عز وجل جعل لكل شئ حدا ، وجعل لمن تعدى ذلك الحد حدا ( 1 ) . وفي استفادة الحكم المذكور خصوصا التعميم الذي ذكرناه أخذا من قول بعضهم ، تأمل . ولكن أصل الحكم مشهور ، بل يمكن أن يكون اجماعيا حيث لم يذكر الخلاف ثم الظاهر أنه لا بد من الرؤية التي اشترطت في الشهود ، فلا يجوز القتل بمجرد الوجود على بطن المرأة ونحوه كما هو ظاهر أول الخبر هذا بحسب نفس الأمر . وأما بحسب ظاهر الشرع فهو مؤاخذ بذلك فيقتص منه إلا أن يجيئ بالشهود المثبت لذلك أو صدقه ولي الدم بذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 309 .