ويتخير الإمام في دفع الذمي الزاني بذمية إلى حاكمهم
والحكم بينهم بشرع الاسلام .
شرح
المصنف بجواز أن يكون المراد ، القتل في التاسعة : ففيه ( وفيه - خ ل ) نظر لأنه جزاء
الشرط فلا يعلق الشرط بغيره ( 1 ) .
ثم اعلم أنه يفهم من الروايتين أنه على الإمام أن يعطي قيمة المملوك
الذي قتل بالزنا من الزكاة من سهم الرقاب ، ومن بيت المال .
وهو مستبعد ومخالف لبعض القوانين ، فإن القتل جزاء الزاني وكفارة فعله
فلا عوض ، وما قتل في مصالح المسلمين ، وليس من مواضع الزكاة فليس عليهم
عوضه .
ولكن إذا كان الدليل القتل الروايتين فينبغي الفتوى به أيضا ، إذ يبعد
اسقاط البعض والعمل بالبعض وإن كان جائزا .
قال في الشرح : قال بعض الأصحاب إن المملوك إذا قتل كانت قيمته
من بيت المال لمولاه ، وهو تعويل على تمام الروايتين المذكورتين فإن في الأولى :
( وعلى الإمام أن يدفع ثمنه إلى مواليه من سهم الرقاب ) وفي الثانية : ( وأدى الإمام
قيمته إلى مواليه من بيت المال ) وهو غير بعيد ( 2 ) .
وكان المراد من بيت المال في الثانية من وجه الزكاة أيضا ، فإنها قد تكون
بيده أيضا ، ويضعها في بيت المال ويصرف ( يعرف - خ ل ) مصرفها أو تكون زائدة
وما بقي بها محل ، فجعلها في بيت المال ، فتأمل .
قوله : " ويتخير الإمام الخ " إذا زنى ذمي بذمية ، يتخير الإمام والحاكم
في أن يحكم عليهما بما في شرع الاسلام أو يردهما إلى أهل نحلتهما للحكم بينهما فيه
هامش
( 1 ) قاله الشارح في ذيل العبارة المتقدم ذكرها .
( 2 ) إلى هنا كلام الشارح رحمه الله .