تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
ويتخير الإمام في دفع الذمي الزاني بذمية إلى حاكمهم والحكم بينهم بشرع الاسلام .
شرح
المصنف بجواز أن يكون المراد ، القتل في التاسعة : ففيه ( وفيه - خ ل ) نظر لأنه جزاء الشرط فلا يعلق الشرط بغيره ( 1 ) . ثم اعلم أنه يفهم من الروايتين أنه على الإمام أن يعطي قيمة المملوك الذي قتل بالزنا من الزكاة من سهم الرقاب ، ومن بيت المال . وهو مستبعد ومخالف لبعض القوانين ، فإن القتل جزاء الزاني وكفارة فعله فلا عوض ، وما قتل في مصالح المسلمين ، وليس من مواضع الزكاة فليس عليهم عوضه . ولكن إذا كان الدليل القتل الروايتين فينبغي الفتوى به أيضا ، إذ يبعد اسقاط البعض والعمل بالبعض وإن كان جائزا . قال في الشرح : قال بعض الأصحاب إن المملوك إذا قتل كانت قيمته من بيت المال لمولاه ، وهو تعويل على تمام الروايتين المذكورتين فإن في الأولى : ( وعلى الإمام أن يدفع ثمنه إلى مواليه من سهم الرقاب ) وفي الثانية : ( وأدى الإمام قيمته إلى مواليه من بيت المال ) وهو غير بعيد ( 2 ) . وكان المراد من بيت المال في الثانية من وجه الزكاة أيضا ، فإنها قد تكون بيده أيضا ، ويضعها في بيت المال ويصرف ( يعرف - خ ل ) مصرفها أو تكون زائدة وما بقي بها محل ، فجعلها في بيت المال ، فتأمل . قوله : " ويتخير الإمام الخ " إذا زنى ذمي بذمية ، يتخير الإمام والحاكم في أن يحكم عليهما بما في شرع الاسلام أو يردهما إلى أهل نحلتهما للحكم بينهما فيه
هامش
( 1 ) قاله الشارح في ذيل العبارة المتقدم ذكرها . ( 2 ) إلى هنا كلام الشارح رحمه الله .