شرح
وكأن سبب الأكثر اختيار هذه ، إنها أوضح سندا ، فإن الأولى ضعيفة
السند من وجوه .
ولكن هذه أيضا غير صحيحة ، بل حسنة كما قالوا ، مع امكان المناقشة في
ذلك أيضا لوجود جميل وبريد ( 1 ) من غير بيان وإضافة ، فقد يكون غير الثقة وإن
كان الظاهر خلاف ذلك ، على أن بدل ( جميل عن بريد ) في الكافي ( حميد بن
زياد ) ( 2 ) ، وقيل : إنه واقفي ، وقال المصنف في الخلاصة : نعتمد على روايته مع عدم
المعارض .
والاعتماد على مثلها في القتل الذي يجب فيه الملاحظة ، والاحتياط التام
كما مر .
وإنه خلاف ظاهر القرآن .
فيمكن ترجيح الأولى بالأصل والاحتياط .
وإنه لا خلاف في القتل بعد التاسعة فليس الدليل في الحقيقة تلك
الضعيفة بل الاجماع ونفي ما دونها لعدم دليل صالح .
على أنه يمكن حمل الثانية على الأولى ، فإن القتل بعد الثامنة - بمعنى أنه إن
زنى بعد ذلك يقتل - غير بعيد للجمع بين الأدلة ووجود مثلها في الرواية السابقة مع
كونها عن بريد أيضا فإنه قال فيها أولا : ( إذا زنت ثماني مرات فيجب عليها الرجم )
ثم بينه ثانيا بقوله : ( فإذا زنت الأمة ثماني مرات رجمت في التاسعة ) فيبعد نظر
الشارح في كلام المصنف حيث قال - بعد استدلال الجماعة بالحسنة - : وأجاب
هامش
( 1 ) سندها كما في التهذيب هكذا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نصر ، عن جميل ، عن بريد
عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) والسند في الكافي هكذا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نصر ، عن جميل ، عن حميد بن زياد
( عن بريد - خ ) .