شرح
الثلاثة فيكون في الرابعة وإن كان بعيدا .
والعجب من ابن إدريس أنه اختار هذا المذهب النادر بالنسبة مع عدم
ظهور دليله عليه سوى هذه الرواية مع اقتضاء ظاهر الآية الجلد فقط ، فتأمل .
وإن كان سند المشهور أيضا لا يخلو عن قصور ، فإنه روي في الكافي ، عن
علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس ، عن إسحاق بن عمار ،
عن أبي بصير ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : الزاني إذا زنى جلد ( يجلد - خ )
ثلاثا ، ويقتل في الرابعة يعني إذا جلد ثلاث مرات ( 1 ) .
ولكنها مؤيدة بظاهر الآية ، وبالشهرة ، بل الاجماع .
والأصل ما ذكرناه من اعتداد الشارع بحفظ النفس .
ورواية محمد بن عيسى ، عن يونس لا بأس بها ، وكذا لا بأس ب " إسحاق "
وبالحقيقة العمل هنا بالاجماع ، فتأمل .
ويؤيده أيضا أن المملوك يقتل في الثامنة أو التاسعة كما سيجئ ، وهو
نصف الحر ، فينبغي في الحر ذلك .
وأيضا نعلم من الرواية الدالة على قتل المملوك في الثامنة ، قتل الحر في
الرابعة .
والتي تدل على ذلك رواية محمد بن سليمان ( المصري - ئل ) ، عن مروان
بن مسلم ، عن عبيد بن زرارة أو بريد العجلي - الشك من محمد أي محمد بن سليمان
لا محمد بن مسلم كما قاله في الشرح ( 2 ) كأنه غلط - قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : أمة زنت ؟ قال : تجلد خمسين جلدة ، قلت : فإنها عادت ؟ قال : تجلد
خمسين ، قلت : فيجب عليها الرجم في شئ من الحالات ؟ قال : إذا زنت ثماني
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 2 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 314 .
( 2 ) تقدم ذكر محله آنفا .