ومن المملوك ثماني قتل في التاسعة ، ولو تكرر من غير حد
فواحد .
شرح
مرات يجب عليها الرجم ، قلت : كيف صار في ثماني مرات ؟ فقال : لأن الحر إذا
زنى أربع مرات وأقيم عليه الحد ، قتل ، فإذا زنت الأمة ثماني مرات رجمت في
التاسعة ، قلت : وما العلة في ذلك ؟ قال : لأن الله عز وجل رحمها أن يجمع عليها ربق
الرق وحد الحر ، قال : ثم قال : وعلى إمام المسلمين أن يدفع ثمنه إلى مواليه من سهم
الرقاب ( 1 ) .
فيها دلالة على كون القتل في الحر بعد الرابعة من وجوه ثلاثة ، من اطلاق
القتل إذا زنى ثمانية مرات ، والمراد بعد التاسعة ، فيمكن ذلك في الثالثة كما مر ،
ومن وجوب القتل في الثامن أو التاسع في المملوك ، ومن قوله : ( إذا زنت أربع
مرات ) وأراد بالرجم القتل ، ولهذا ما قاله به ( 2 ) أحد وصرح في الحسنة الآتية عن
بريد بالقتل .
وحسنة بريد ، عن أبي عيد الله عليه السلام ( قال : - خ ) إذا زنى العبد ضرب
خمسين ، فإن عاد ضرب خمسين فإن عاد ضرب خمسين إلى ثماني مرات ، فإن زنى
ثماني مرات قتل وأدى الإمام قيمته إلى مواليه من بيت المال ( 3 ) .
واختلفوا في المملوك أيضا ، فذهب بعض كالمصنف والمحقق إلى أنه يقتل
في التاسعة للرواية الأولى .
وجمع كثير مثل الشيخ المفيد ، والسيد ، وابني بابويه ، وسلار ، والتقي ، وابن
زهرة ، والكيدري وابن إدريس ، إلى أنه يقتل في الثامنة لهذه الحسنة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 32 حديث 1 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 402 .
( 2 ) هكذا في النسخ كلها ، والصواب ما قال به أحد أو ما قاله أحد .
( 3 ) الوسائل باب 32 حديث 2 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 403 وفي الكافي حميد بن زياد عن أبي
عبد الله عليه السلام .