شرح
ينبغي الاحتياط التام في ذلك لظاهر الآية المقتضية للجلد فقط حتى يثبت غيره ،
ولما ثبت أنه استحق القتل في الرابعة بالاتفاق فلا حرج في اختياره .
وأما قبلها فلا دليل عليه بحسب الظاهر إلا رواية يونس ، عن أبي الحسن
الماضي عليه السلام قال عليه السلام : أصحاب الكبائر كلها إذا أقيم عليهم الحدود
مرتين قتلوا في الثالثة ( 1 ) .
وهي قاصرة من جهة السند ، لأن سندها : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن
محمد ، عن صفوان ، عن يونس ، لاشتراك يونس وإن كان الظاهر أنه ابن
عبد الرحمان ، ومع ذلك فيه قول خصوصا لابن بابويه الذي هو صاحب هذا
المذهب .
وقد يناقش في أحمد بن محمد ، فإنه أيضا مشترك ، بل في محمد بن يحيى ،
وصفوان أيضا هذا في الكافي .
وأما في التهذيب فهي مقطوعة عن يونس ، وقيل : الطريق إلى يونس بن
عبد الرحمان ( 2 ) صحيح ، فإن كان هو ، فهو صحيح .
ولكن يرد عليه إن في الطريق محمد بن عيسى ، عن يونس كما في السند
الرابعة ( 3 ) فتأمل .
وفي الدلالة أيضا من حيث العموم مع نقل يونس خلافه ، فيمكن
تخصيصها بغير الزاني جمعا بين الأدلة كما قاله في التهذيب وحملها على القتل بعد
هامش
( 1 ) تقدم ذكر موضعها آنفا فلاحظ .
( 2 ) وذكرنا طريق الشيخ إلى يونس بن عبد الرحمان في أواخر شرح قول المصنف : ( الثالث الجلد )
فراجع .
( 3 ) يعني في الرواية المشتملة على القتل في المرتبة الرابعة .