شرح
الجوامع ( 1 ) ، والمصنف رحمهم الله وهو ظاهر ابن الجنيد ، لقول الصادق عليه السلام
في حديث أبي بصير : الزاني إذا جلد ثلاثا ، يقتل في الرابعة ( 2 ) .
ولأن فيه صورا للنفس المطلوب صونها عن التلف .
وأوسطها - وقال ابن إدريس : إنه أظهرها واختاره - إنه يقتل في الثالثة ،
وهو فتوى ابن بابويه ، لرواية يونس عن الكاظم عليه السلام : إن أصحاب الكبائر
يقتلون في الثالثة ( 3 ) .
وخصه الشيخ بما عدا حد الزنا كشرب الخمر لأن الخاص يقدم على العام
والثالث - وهو أغربها - إنه يقتل في الخامسة ذكره في المختلف هكذا قال في
الشرح ( 4 ) ثم ذكر الخلاف في المملوك ، قيل : يقتل في الثامنة ، وقيل : في التاسعة
وأسنده إلى جماعة كثيرة ولم يسم القائل بالثامنة .
ونقل عن الراوندي ، التفصيل بأن يكون القتل في الثامنة مع ثبوت
الموجب بالبينة ، وفي التاسعة مع الثبوت بالاقرار ( 5 ) .
وجهه - غير الحسن الظاهر - غير ظاهر فلا يمكن القول بمثله في مثله ، فتأمل .ثم اعلم أن القتل أمر عظيم لاهتمام الشارع بحفظ النفس ، فإنه مدار
التكاليف والسعادات ولهذا أوجبوا حفظها حتى أنه ما جوزوا الترك ليقتل ، بل
أوجبوا عليها أن تقتل غيرها ولا تقتل ، والعقل أيضا يساعده في الجملة وحينئذ
هامش
( 1 ) الظاهر إرادة صاحب مجمع البيان الطبرسي المتوفى سنة 552 أو 548 أو 561 .
( 2 ) الوسائل باب 5 حديث 2 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 314 وزاد فيه : يعني إذا جلد
ثلاث مرات ، كما يأتي من الشارح قدس سره أيضا عن قريب .
( 3 ) الوسائل باب 5 حديث 1 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 313 .
( 4 ) في غاية المراد للشهيد عند قول المصنف في كتاب الحدود ولو تكرر من الحر الزنا الخ .
( 5 ) إلى هنا مضمون كلام الشارح رحمه الله .