ولو تكرر من الحر الزنا ثلاثا قتل في الرابعة أو الثالثة على
خلاف .
شرح
الأمة تزني قال : تجلد نصف الحد كان لها زوج أو لم يكن لها زوج ( 1 ) .
وصحيحة الحسن بن السري ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا زنى
العبد والأمة وهما محصنان فليس عليهما الرجم ، إنما عليهما الضرب خمسين ، نصف
الحد ( 2 ) .
وحسنة محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قضى أمير
المؤمنين عليه السلام في العبيد ( والإماء - كا ) إذا زنى أحدهم أن يجلد خمسين جلدة
وإن كان مسلما أو كافرا أو نصرانيا ، ولا يرجم ، ولا ينفى ( 3 ) .
قوله : " ولو تكرر من الحر الخ " يعني إذا تكرر الزنا من الحر الذي لا
يقتل أولا مذكرا كان أو مؤنثا ، فإن المراد به ، الجنس ثلاثا وحد كل مرة ، قتل في
الرابعة ، وقيل : لو حد مرتين قتل في الثالثة .
وإن تكرر من المملوك قتل في التاسعة .
ولو تكرر الزنا ممن كان من غير توسط حد ، فالواجب حد واحد وقد مر
ذلك .
وأما القتل في الرابعة ففيه مذاهب ، أشهرها ( 4 ) وهو اختياره في النهاية
والمبسوط ، وهو خيرة الشيخ المفيد ، والسيد ، وسلار ، والقاضي ، والتقي ،
والصهرشتي ، وابن زهرة ، وابن حمزة ، والكيدري ( 5 ) ، والمحقق ، وصاحب جامع
هامش
( 1 ) الوسائل باب 31 حديث 2 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 401 .
( 2 ) الوسائل باب 31 حديث 3 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 402 .
( 3 ) الوسائل باب 31 حديث 5 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 402 .
( 4 ) هكذا في النسخ والصواب أشهرها ذلك .
( 5 ) هو قطب الدين صاحب الاصباح في الفقه ، وقال المحدث القمي في الكنى ج 3 ص 60 كان
معاصرا للقطب الراوندي وتلميذا لابن حمزة الطوسي فرغ من شرحه على النهج سنة 576 انتهى ولم يذكر سنة وفاته .