أو ادعيا الزوجية .
ولو ادعاها أحدهما سقط عنه وإن كذبه الآخر من غير بينة ولا
يمين أو ادعى الشبهة .
شرح
يحتاج إلى السؤال ، والتحقيق ، والبينة ، واليمين لما مر .
ولصحيحة أبي عبيدة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : إن عليا
عليه السلام أتى بامرأة مع رجل ( قد خ ) فجربها ، فقالت : استكرهني والله يا أمير
المؤمنين فدرأ عنها الحد ولو سئل هؤلاء عن ذلك لقالوا : لا تصدق وقد والله فعله أمير
المؤمنين ( 1 ) صلوات الله عليه .
وكأن اشتراط العقل داخل في اشتراط العلم ، ولذا ما ذكره ودليله خبر رفع
عن أمتي الخ ( 2 ) وهو ظاهر .
وكذا يسقط الحد إذا ادعيا الزوجية بمعنى أنه لا يجوز للشارع أن يحده لأنه قد
أبدا شبهة دارئة للحد وإن لم تكن دارئة في نفس الأمر لذلك ، بل إنما قالاه لاسقاط
الحد في الظاهر وفي نفس الأمر لا يسقط ، بل يجب عليه وتعلق به فالفرق بين ما تقدم
وبين هذه ، أنه هناك لا حد في نفس الأمر ، ولا في ظاهر الشرع ، بخلاف الثاني ،
فإنه يثبت الحد في نفس الأمر ، ولكن ساقط بحسب الظاهر بناء على دعواهم
الكاذبة ، وهو ظاهر .
ولو ادعى الزوجية أحدهما دون الآخر ، يسقط الحد عنه ، لا عن صاحبه
الذي لا يدعي الزوجية .
وجهه ظاهر وهو إبداء الشبهة الدارئة وعدمها .
وكذا يسقط الحد عن مدعي شبهة أخرى غيرها ، فإن ادعيا يسقط عنهما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 18 حديث 1 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 382 .
( 2 ) تقدم ذكر موضعه آنفا .