تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
أو ادعيا الزوجية . ولو ادعاها أحدهما سقط عنه وإن كذبه الآخر من غير بينة ولا يمين أو ادعى الشبهة .
شرح
يحتاج إلى السؤال ، والتحقيق ، والبينة ، واليمين لما مر . ولصحيحة أبي عبيدة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : إن عليا عليه السلام أتى بامرأة مع رجل ( قد خ ) فجربها ، فقالت : استكرهني والله يا أمير المؤمنين فدرأ عنها الحد ولو سئل هؤلاء عن ذلك لقالوا : لا تصدق وقد والله فعله أمير المؤمنين ( 1 ) صلوات الله عليه . وكأن اشتراط العقل داخل في اشتراط العلم ، ولذا ما ذكره ودليله خبر رفع عن أمتي الخ ( 2 ) وهو ظاهر . وكذا يسقط الحد إذا ادعيا الزوجية بمعنى أنه لا يجوز للشارع أن يحده لأنه قد أبدا شبهة دارئة للحد وإن لم تكن دارئة في نفس الأمر لذلك ، بل إنما قالاه لاسقاط الحد في الظاهر وفي نفس الأمر لا يسقط ، بل يجب عليه وتعلق به فالفرق بين ما تقدم وبين هذه ، أنه هناك لا حد في نفس الأمر ، ولا في ظاهر الشرع ، بخلاف الثاني ، فإنه يثبت الحد في نفس الأمر ، ولكن ساقط بحسب الظاهر بناء على دعواهم الكاذبة ، وهو ظاهر . ولو ادعى الزوجية أحدهما دون الآخر ، يسقط الحد عنه ، لا عن صاحبه الذي لا يدعي الزوجية . وجهه ظاهر وهو إبداء الشبهة الدارئة وعدمها . وكذا يسقط الحد عن مدعي شبهة أخرى غيرها ، فإن ادعيا يسقط عنهما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 18 حديث 1 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 382 . ( 2 ) تقدم ذكر موضعه آنفا .