ولو اكراها أو أحدهما فلا حد .
شرح
ورواية أبي بصير - المشتملة - على قضاء أمير المؤمنين التي ما قضى بها
أحد ( 1 ) ولعل اجماع الأمة أيضا فضلا عن اجماعنا .بل نقل عن أبي حنيفة أنه ذهب إلى أن مجرد العقد على المحرمات وإن كان
عالما بفساده وتحريمه وعدم أثره ، شبهة يدرأ بها الحد ، فعنده إذا عقد شخص على
المزني بها ، الأجنبية أو المحرمة حتى الأم والأخت عقدا معتقدا فساده ثم يطأها عمدا
عالما ، لا يلزمه الحد شرعا مع علم الشارع والحاكم بذلك ، لأنه شبهة مدرئة للحد .
وفساده أظهر من فساد الحكم بحلية مال الناس بمجرد حكم الحاكم مع
علم المحكوم له بأنه مال الغير وليس له فيه حق أصلا ، والشهود شهود زور وتزوير
والحكم باطل في نفس الأمر وقد نقل حليته عنه فافهم .ومن الشرائط أيضا ، البلوغ والاختيار .
ودليل اشتراطهما أيضا ، العقل ، والنقل من الكتاب ( 2 ) ، والاجماع ، وعموم
السنة وخصوصا ، مثل رفع عن أمتي ، الخطأ والنسيان ، وما استكرهوا عليه ( 3 ) .
ورفع القلم عن ثلاثة ، عن الطفل حتى بلغ ، والمجنون حتى أفاق ، والنائم
حتى استيقظ ( 4 ) .
ويكفي في سقوط الحد مجرد دعوى الاكراه مع عدم العلم بفساده ، ولا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 حديث 5 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 324 ولاحظ ذيله .
( 2 ) قال تعالى : " إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان . . . " بل سوق آيات الزنا في البالغين المختارين كما
لا يخفى على المتأمل .
( 3 ) الوسائل باب 30 حديث 2 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ج 5 ص 345 منقول بالمعنى ،
وباب 56 من أبواب جهاد النفس ج 11 ص 795 .
( 4 ) الوسائل باب 8 ذيل حديث 2 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 317 .