شرح
شرط فاسد مثل أن لا يطأ ، وبالجملة جميع ما يمكن أن يتوهم ويعتقد أنه ليس بمحرم
وإن كان نفس رضاهما وبأي شئ كان .
فإنه ( 1 ) موجب لعدم تعلق الحد وسقوطه .ودليل تحريم الزنا ووجوب الحد مع الشرائط ، الكتاب ( 2 ) ، والسنة ،
والاجماع .
ودليل عدمه مع عدم - ولو كان بوجه بعيد - كون الجاهل معذورا ، وبناء
الحدود على التخفيف ، وادرأوا الحدود بالشبهات ( 3 ) .
وتدل عليه الأخبار أيضا ، مثل صحيحة محمد بن مسلم ، قال : قلت لأبي
جعفر عليه السلام : رجل دعوناه إلى جملة الاسلام فأقر به ، ثم شرب الخمر ، وزنا ،
وأكل الربا ، ولم يبين ( ولم تبين - ئل ) عليه شئ من الحلال والحرام ، أقيم عليه الحد
إذا جهله ؟ قال : لا ، إلا أن تقوم عليه بينة أنه قد كان أقر بتحريمها ( 4 ) .
وقريب منه حسنة أبي عبيدة الحذاء عنه عليه السلام ( 5 ) .
هامش
( 1 ) جواب لقوله قدس سره : لو توهم الحل .
( 2 ) قال الله تعالى : وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض ( إلى أن قال تعالى ) ولا يقتلون النفس التي
حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا الآية -
الفرقان : 62 - 67 .
وقال عز وجل : ولا تقربوا الزنا أنه كان فاحشة وساء سبيلا - الإسراء : 32 .
وقال عز من قائل : يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا
يزنين ولا يقتلن أولادهن الآية - الممتحنة : 11 .
وقال جل وعلا : الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة الآية - النور : 2 .
( 3 ) الوسائل باب 24 حديث 4 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 336 .
( 4 ) الوسائل باب 14 حديث 2 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 324 .
( 5 ) الوسائل باب 14 حديث 3 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 324 .