ويشترط في الحد ، العلم بالتحريم ، والبلوغ ، والاختيار .
فلو توهم العقد على المحرمات المؤبدة صحيحا سقط .
ولا يسقط الحد بالعقد مع العلم بفساده .
ولا باستيجارها معه للوطئ .
ولو توهم الحل به أو بغيره كالإباحة فلا حد .
ولو تشبهت عليه حدت هي دونه .
شرح
والمراد تحريم المرأة والرجل ، أي الأجنبي والأجنبية ، لا الدخول ، فلا
يدخل الدخول في الحيض ، والصوم ، والاعتكاف ، والاحرام .
وكان يمكن أن يراد المرأة التي يحرم عليها وطؤها أصالة ، فلا يحتاج إلى
سبب مبيح ، بل كان ( من شبهة ) كافيا .
وأيضا المراد بالنسبة إلى الفاعل والمفعول إلى ذلك كله .
وإليه أشار بقوله : ( ويشترط في الحد - أي يشترط في الحد بالزنا مطلقا -
العلم بتحريمه ) من غير أن يحصل عنده شبهة محللة .
فلو توهم الواطئ حل أحد المحرمات المؤبدة ، نسبا أو رضاعا أو مصاهرة
يسقط الحد - أي لا يجب به الحد - .
ولا يسقط بمجرد العقد مع العلم بالتحريم معه وفساد العقد .
وكذلك لا يسقط الحد ، بل يتعلق ويجب .
ويجب باستئجار المرأة للوطئ مع العلم بعدم الحل بذلك وفساد العقد ، نعم
لو توهم الحل بالاستيجار أو بغير الاستئجار مثل أن تهب نفسها أو تبيح وطئها أو
يوقعه بلفظ غير صحيح أو يكون قصده الإباحة مع الجهل بأن ذلك غير كاف ، وكذا
العقود الفاسدة لعدم العربية ، أو القصد ، أو الاعراب ، أو المقارنة أو الاشتمال على