تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
ولو زنى المجنون بعاقلة حدت دونه ، وبالعكس . ولو كانا مجنونين فلا حد .
ويحد الأعمى إلا مع الشبهة ، ويصدق .
ولو عقد فاسدا وتوهم الحل به فلا جد .
ولا حد في التحريم العارض كالحيض والاحرام والصوم .
شرح
وإن ادعى أحدهما سقط عنه دون الآخر ، وإن كذبه لا يحتاج في السقوط وسماع هذا القول منهما إلى بينة ولا يمين ، بل يسقط ويقبل بدونهما للاجماع والخبر ( 1 ) وهو ظاهر . قوله : " ولو زنا المجنون بعاقلة الخ " أي لو وطئ المجنون مرأة عاقلة بالغة باختيارها وعلمها بأنه حرام من غير شبهة ، يحد المرأة حد الزنا دون المجنون ، لحصول شروط الزنا فيها دونه . وكذا لو كان الرجل العاقل البالغ المتصف بشرائط الزنا ، وطئ مجنونة ، يحد الرجل دون المرأة لما مر . ولو كان كلاهما مجنونين ، فلا حد على أحدهما أصلا . ويحد الأعمى ، إذ ليس البصر من شرائط الزنا الموجب للحد ، فلو وجد منه الزنا حد إلا أن يدعي شبهة فيصدق في ذلك فيقبل منه كالبصير . فلو عقد الأعمى أو شخص مطلق عقدا فاسدا في نفس الأمر وتوهم أن ذلك العقد الفاسد صحيح ويحل به الوطئ ، لا يحد العاقد وقد مر . وأيضا لا حد في الوطئ بالزوجة إذا عرض له التحريم ، مثل الوطئ في الحيض ، والصوم ، والاحرام ، والاعتكاف ، فإنه ليس زنا لما مر من تعريف الزنا ،
هامش
( 1 ) يحتمل أن يكون خبر إدرأوا الحدود كما تقدم .