ولو زنى المجنون بعاقلة حدت دونه ، وبالعكس .
ولو كانا مجنونين فلا حد .
ويحد الأعمى إلا مع الشبهة ، ويصدق .
ولو عقد فاسدا وتوهم الحل به فلا جد .
ولا حد في التحريم العارض كالحيض والاحرام والصوم .
شرح
وإن ادعى أحدهما سقط عنه دون الآخر ، وإن كذبه لا يحتاج في السقوط وسماع
هذا القول منهما إلى بينة ولا يمين ، بل يسقط ويقبل بدونهما للاجماع والخبر ( 1 ) وهو
ظاهر .
قوله : " ولو زنا المجنون بعاقلة الخ " أي لو وطئ المجنون مرأة عاقلة بالغة
باختيارها وعلمها بأنه حرام من غير شبهة ، يحد المرأة حد الزنا دون المجنون ، لحصول
شروط الزنا فيها دونه .
وكذا لو كان الرجل العاقل البالغ المتصف بشرائط الزنا ، وطئ مجنونة ،
يحد الرجل دون المرأة لما مر .
ولو كان كلاهما مجنونين ، فلا حد على أحدهما أصلا .
ويحد الأعمى ، إذ ليس البصر من شرائط الزنا الموجب للحد ، فلو وجد
منه الزنا حد إلا أن يدعي شبهة فيصدق في ذلك فيقبل منه كالبصير .
فلو عقد الأعمى أو شخص مطلق عقدا فاسدا في نفس الأمر وتوهم أن
ذلك العقد الفاسد صحيح ويحل به الوطئ ، لا يحد العاقد وقد مر .
وأيضا لا حد في الوطئ بالزوجة إذا عرض له التحريم ، مثل الوطئ في
الحيض ، والصوم ، والاحرام ، والاعتكاف ، فإنه ليس زنا لما مر من تعريف الزنا ،
هامش
( 1 ) يحتمل أن يكون خبر إدرأوا الحدود كما تقدم .