ويجلد الحر والحرة مائة ، والأمة خمسين وإن كانا محصنين .
شرح
عليه ، العقوبات الثلاث بخلاف غير البكر ، وإن ليست المرأة بكرة ، وإن المرأة لا
فرق فيها بين المملكة وغيرها ، وإن حكم غير المحصن ، والتي يجب قتلها ، الجلد فقط ،
فلا جز ولا تغريب عليها كل ذلك من قوله : ( على رأي ) حيث علم أنه إذا قال :
( رأي ) بغير شئ يريد رأيه ، وإن الجلد ثابت على العبد الزاني ، ولو ذكر الأمة أيضا
أو يترك ( يصرف - خ ) العبد أيضا لما سيجئ ، لكان أولى .
قوله : " ويجلد الحر والحرة الخ " دليل وجوب جلد مائة على الزاني الحر
والحرة في الجملة قوله تعالى : " الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة " ( 1 ) ،
خصا بالحر لقوله تعالى : " نصف ما على المحصنات من العذاب " ( 2 ) ، المراد اثبات
نصف الجلد الذي أثبته للزاني والزانية للعبد والأمة ، فيكون المراد بها ، الحر والحرة .
وتدل على ثبوت نصف الجلد للأمة والعبد مطلقا روايات كثيرة .
والجلد المذكور في الحر والحرة مخصوص بغير المحصن وبغير المقتول بسبب
الاكراه أو الزنا بذات المحرم على القول بوجوب القتل فيهم كلهم .
ثم إنه لا شك في تحقق وجوب الجلد بغيبوبة الحشفة ، فإنه المعيار للدخول
الموجب للغسل والمهر ، فإنه يصدق عليه الدخول تحقيقا .
وللروايات ، مثل رواية منصور بن حازم ، عن أبي بصير ، قال : قال أبو
عبد الله عليه السلام : إذا التقى الختانان فقد وجب الجلد ( 3 ) .
ولا يضر اشتراك أبي بصير ، ويونس بن عبد الرحمان ( 4 ) ، فتأمل .
ومثل رواية بريد العجلي ، عن أبي جعفر ( عبد الله - خ ل ئل ) عليه السلام في
هامش
( 1 ) النور : 2 .
( 2 ) النساء : 25 .
( 3 ) الوسائل باب 10 حديث 17 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 367 .
( 4 ) سندها كما في التهذيب هكذا : يونس بن عبد الرحمان ، عن منصور بن حازم ، عن أبي بصير .