تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
شرح
دائما أم لا فهي البكرة على قول . وفي الرجل الغير الزاني بذات محرمة والذي لم يملك دائما ، وهو أيضا بكر على قول . فثبوت الجلد خاصة فيهما إنما هو على القول بأن المراد بالبكر الذي وجب عليه الجلد ، والجز ، والتغريب ، هو الرجل الحر الذي لم يجب عليه القتل ، والغير المحصن المملك على امرأة . فيبقى الجلد خاصة للمرأة الغير المحصنة ، والغير الزانية بذي محرمها مطلقا ، وللرجل الغير المحصن الغير المملك ، والزاني بذات محرمة . فهذا على القول بتثليث القسمة ، المحصن ، والبكر ، وغيرهما ، فإنه على هذا ، الرجم للمحصن ، والجلد والجز والتغريب للمملك ، والجلد خاصة لغيرهما وهو الرجل والمرأة اللذين ذكرناهما ، والعبد . وأما على القول بتثليث ( 1 ) القسمة ، المحصن ، والبكر ، وهو غيره وعدم الفرق بين الاملاك وغيره ، يكون الجلد خاصة مخصوصا بالمرأة والعبد . وقد مر هذا الخلاف ، ودليله ، وإنه ما رأيت دليلا بل قولا بجز المرأة صريحا وإن القائل بنفيها ( بهما - خ ) ليس إلا ابن أبي عقيل ، وإن النفي للمرأة أيضا موجود في الروايات مثل رواية الحلبي ومحمد بن قيس ، والرواية العامية ورد الأولين في الشرح ( 2 ) باشتمالهما على نفي المرأة ولا قائل له إلا ابن أبي عقيل وقد مر ما فيه . وبالجملة قد تقدم البحث فيه وما علم اختيار المصنف هنا أولا . ويعلم من هذه إن القسمة ثلاثية ، والاملاك شرط في البكر ، وإن البكر
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ كلها مطبوعة ومخطوطة والصواب تثنية القسمة كما لا يخفى . ( 2 ) كتاب الحدود في شرح قول المصنف : ( الثالث الجلد والجز والتغريب الخ ) حيث قال : وهذان الخبران متروك ظاهرهما لتضمنهما النفي على المرأة ولم يذكره غير ابن أبي عقيل .