شرح
دائما أم لا فهي البكرة على قول .
وفي الرجل الغير الزاني بذات محرمة والذي لم يملك دائما ، وهو أيضا بكر
على قول .
فثبوت الجلد خاصة فيهما إنما هو على القول بأن المراد بالبكر الذي وجب
عليه الجلد ، والجز ، والتغريب ، هو الرجل الحر الذي لم يجب عليه القتل ، والغير
المحصن المملك على امرأة .
فيبقى الجلد خاصة للمرأة الغير المحصنة ، والغير الزانية بذي محرمها مطلقا ،
وللرجل الغير المحصن الغير المملك ، والزاني بذات محرمة .
فهذا على القول بتثليث القسمة ، المحصن ، والبكر ، وغيرهما ، فإنه على هذا ،
الرجم للمحصن ، والجلد والجز والتغريب للمملك ، والجلد خاصة لغيرهما وهو
الرجل والمرأة اللذين ذكرناهما ، والعبد .
وأما على القول بتثليث ( 1 ) القسمة ، المحصن ، والبكر ، وهو غيره وعدم
الفرق بين الاملاك وغيره ، يكون الجلد خاصة مخصوصا بالمرأة والعبد .
وقد مر هذا الخلاف ، ودليله ، وإنه ما رأيت دليلا بل قولا بجز المرأة صريحا
وإن القائل بنفيها ( بهما - خ ) ليس إلا ابن أبي عقيل ، وإن النفي للمرأة أيضا موجود
في الروايات مثل رواية الحلبي ومحمد بن قيس ، والرواية العامية ورد الأولين في
الشرح ( 2 ) باشتمالهما على نفي المرأة ولا قائل له إلا ابن أبي عقيل وقد مر ما فيه .
وبالجملة قد تقدم البحث فيه وما علم اختيار المصنف هنا أولا .
ويعلم من هذه إن القسمة ثلاثية ، والاملاك شرط في البكر ، وإن البكر
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ كلها مطبوعة ومخطوطة والصواب تثنية القسمة كما لا يخفى .
( 2 ) كتاب الحدود في شرح قول المصنف : ( الثالث الجلد والجز والتغريب الخ ) حيث قال : وهذان
الخبران متروك ظاهرهما لتضمنهما النفي على المرأة ولم يذكره غير ابن أبي عقيل .