( الرابع ) الجلد خاصة ،
وهو ثابت في حق المرأة وغير المملك على
رأي والعبد .
شرح
مكان شريف أو زمان كذلك كالمساجد ، والمشاهد ، وشهر رمضان نهارا أو ليلا ،
والجمعة ، والأعياد ، وكون ذلك موكولا على رأي الحاكم - هو المشهور بينهم ويؤيده
الاعتبار ، فتأمل .
هذا إنما يكون في الجلد والضرب دون القتل ، فإنه لا شئ فوقه .
إلا أن يقال باعتبار أقبح الأفراد وأكثرها عقابا أو يراد أمرا آخر غير
القتل ، مثل أن يجلد ، ويضرب ، ويشنع فيقتل .
واعلم أن مجرد الشهرة لا يكفي بمثل هذا الحكم ، بل لا بد له من دليل ،
نص أو اجماع فإن زيادة عقوبة - لا لدليل خصوصا فيما عين له الشارع حدا - غير
معقول وكذا تعيينها برأي الحاكم مهما أراد من الزيادة .
ويدل عليه - في الجملة - ما روي في الفقيه أن أمير المؤمنين عليه السلام أتى
بالنجاشي ( الحارثي - خ ل ئل ) الشاعر قد شرب الخمر في شهر رمضان فضربه
ثمانين ثم حبسه ليلة ثم دعا به من الغد فضربه عشرين ( سوطا - خ ) ، فقال : يا أمير
المؤمنين ضربتني ثمانين في شرب الخمر فهذه العشرون ما هي ؟ فقال : وهذا
لجرأتك ( لتجرئك - خ ) على شرب الخمر في شهر رمضان ( 1 ) .
لعل زيادة التغليظ - ولو كان في ليلة شهر رمضان أيضا - مفهوم من هذه
الرواية فافهم .
قوله : " الجلد خاصة الخ " رابع عقوبات الزنا ، الجلد خاصة ، وهي
توجد في المرأة الغير المحصنة ، والغير الزانية بذي محرمها باختيارها ، فإن المحصنة عليها ،
الرجم مثل المحصن ، والمطاوعة في الزنا مع ذي محرمها ، تقتل مثله ، سواء أملك عليها
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 حديث 1 من أبواب حد المسكر ج 18 ص 475 .