وتؤخر الحامل في الجلد والرجم حتى تضع وترضع إن فقد
الكافل .
ولو زنى في زمان شريف أو مكان شريف عوقب زيادة يراها
الحاكم .
شرح
وعلى تقدير ضرب الشمراخ لا يشترط وصول كل شمراخ إلى بدنه ، ويكفي ثقله .
ولا يبعد تعميم الحكم للمستحاضة لأنها كالمريضة .
ومعلوم أن هذا في الجلد ونحوه لا الحد الذي هو القتل ، إذ قد مر عدم
التأخير فيه ، لعدم القائل عندهم .
قوله : " وتؤخر الحامل الخ " وجه وجوب تأخير جلد الحامل ورجمها بل
قتلها واضح ، وأنه موجب لضرر غير المستحق - وهو الحمل - وذلك لا يجوز
( لا يوجب - خ ) ، فلا بد من التأخير مطلقا ، ومع ظهوره تدل عليه الروايات أيضا .
مثل ما في الفقيه : سئل - أي أبو عبد الله عليه السلام - عن محصنة زنت
وهي حبلى ؟ قال : تؤخر حتى تضع ما في بطنها وتوضع ولدها ثم ترجم ( 1 ) .
ومثل أن حكم عمر برجم حامل ، قال أمير المؤمنين : لا سبيل لك على
الحمل فأخر ( 2 ) .
وقال لامرأة أقرت بالزنا : اذهبي حتى تضعي ، ثم قال لها بعد أن وضعت :
اذهبي حتى ترضعيه وتربية إلى أن يكبر ويستغني عنك وعن تربيتك ( 3 ) ، وقال : وقد
وردت مثلها مكررا .
قوله : " ولو زنى في زمان شريف الخ " تغليظ الحد - إن وقع الموجب في
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 16 حديث 4 من أبواب حد الزنا بالسند الثاني ج 18 ص 380 .
( 2 ) راجع الوسائل باب 16 حديث 7 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 381 .
( 3 ) راجع الوسائل باب 16 حديث 1 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 378 .