تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
ولا تؤخر الحائض ،
ويؤخر المريض والمستحاضة إلى البرء ، فإن اقتضت المصلحة التقديم ضرب بالضغث المشتمل على العدد ، ولا يشترط وصول كل شمراخ إلى جسده .
شرح
تكليفه وكونه مانعا أولا لا يستلزم ذلك ، وهو ظاهر . ويحتمل السقوط إلى أن يفيق لعدم التكليف والنفع في الحد فإنه لا يدرك حتى ينتهي . ولظاهر رواية حماد بن عيسى ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي عليهم السلام قال : لا حد على مجنون حتى يفيق ، ولا على صبي حتى يدرك ، ولا على النائم حتى يستيقظ ( 1 ) . ويمكن حملها على الموجب وقت المانع ويحصل النفع في الجملة . وكذا لا يسقط بعروض الارتداد الموجب للكفر والقتل ، لما تقدم ، وأيضا الكفر ليس بمانع من الحد وليس من شروطه الاسلام ، فتأمل . قوله : " ولا يؤخر الحائض الخ " دليله واضح ، فإن الحد واجب والحيض لا يمنع منه ، لا عقلا ، ولا شرعا ، وهو ظاهر ، وكذا النفاس . نعم قد قيل : إن الاستحاضة مرض فتكون المستحاضة كالمريضة يمنع مثلها فيؤخر إلى أن تطهر وتبرأ ، وقد دلت عليه الرواية وقد مرت مع تجويز الحد بالشمراخ المشتمل على عدد الحد والتعزير للروايات ، ولفعله صلى الله عليه وآله ، بل فعلهم عليهم السلام ( 2 ) . وذلك منوط بنظر الحاكم فإن رأى فيه المصلحة يضرب وإلا يؤخر فيحد حدا كاملا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 1 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 316 . ( 2 ) راجع لذلك كله باب 13 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 321 - 325 وقد ذكرنا معنى الشمراخ عند شرح قول الماتن : ( ويرجم المريض ) الخ .