ولا تؤخر الحائض ،
ويؤخر المريض والمستحاضة إلى البرء ، فإن
اقتضت المصلحة التقديم ضرب بالضغث المشتمل على العدد ، ولا
يشترط وصول كل شمراخ إلى جسده .
شرح
تكليفه وكونه مانعا أولا لا يستلزم ذلك ، وهو ظاهر .
ويحتمل السقوط إلى أن يفيق لعدم التكليف والنفع في الحد فإنه لا يدرك
حتى ينتهي .
ولظاهر رواية حماد بن عيسى ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي
عليهم السلام قال : لا حد على مجنون حتى يفيق ، ولا على صبي حتى يدرك ، ولا على
النائم حتى يستيقظ ( 1 ) .
ويمكن حملها على الموجب وقت المانع ويحصل النفع في الجملة .
وكذا لا يسقط بعروض الارتداد الموجب للكفر والقتل ، لما تقدم ، وأيضا
الكفر ليس بمانع من الحد وليس من شروطه الاسلام ، فتأمل .
قوله : " ولا يؤخر الحائض الخ " دليله واضح ، فإن الحد واجب والحيض
لا يمنع منه ، لا عقلا ، ولا شرعا ، وهو ظاهر ، وكذا النفاس .
نعم قد قيل : إن الاستحاضة مرض فتكون المستحاضة كالمريضة يمنع مثلها
فيؤخر إلى أن تطهر وتبرأ ، وقد دلت عليه الرواية وقد مرت مع تجويز الحد بالشمراخ
المشتمل على عدد الحد والتعزير للروايات ، ولفعله صلى الله عليه وآله ، بل فعلهم
عليهم السلام ( 2 ) .
وذلك منوط بنظر الحاكم فإن رأى فيه المصلحة يضرب وإلا يؤخر فيحد
حدا كاملا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 1 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 316 .
( 2 ) راجع لذلك كله باب 13 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 321 - 325 وقد ذكرنا معنى
الشمراخ عند شرح قول الماتن : ( ويرجم المريض ) الخ .