شرح
فيها أيضا دلالة على أن البكر هو أملك .
ونقل في شرح الشرائع في خبر عبد الله بن طلحة : ( وحلق رأسه بعد الجلد
وقبل النفي ) وما رأيته في الأصول ، ولا في الفروع ، وهو أعلم .
( الثاني ) قيل : يختص الجز بالناصية فيحلق ناصيته فقط نقله في المختلف
وشرح الشرائع ، وكأنه المراد هنا بجز الرأس ، فتأمل .( الثالث ) على تقديره في بعض العبارات أنه مخصوص بالرجل ، فلا جز
على المرأة مع أنه ظاهر كونه عقوبة فيها دونه .
( الرابع ) النفي مخصوص بالرجل أو أعم ؟ نقل أنه لا قائل بالأعم غير ابن
أبي عقيل قاله في المختلف .
وقال في الشرح : الخبران متروكا الظاهر لتضمنهما النفي على المرأة ، ولم
يذكره غير ابن أبي عقيل .
فيه أنه إن كان اجماعيا فهو ، ويمكن حذفه عن الخبرين وترك العمل به
فقط للمعارض ، لا ترك الخبرين بالكلية ، وإلا فعدم ذكر ابن أبي عقيل على تقدير
التسليم ليس بحجة فإنه لا يدل على الاجماع ، وهو ظاهر .
( الخامس ) قالوا : النفي والجز كلاهما مختصان بالرجل ، والمرأة ليس عليها
شئ منهما .
وهو غير ظاهر إلا أن يقال : لا دليل قوي عليهما ، والأصل وظاهر بعض
الأدلة - حيث اقتصر على الجلد أو الرجم - يدل على نفيهما ، والاجماع ورد في الرجل
فقط ، فتأمل .( السادس ) الاملاك في أكثر العبارات والروايات غير مقيد بالدائم فيعم
المنقطع والدائم ، وقد خص في بعض العبارات بالدائم ، لما مر من أن المتعة لا تحصن ،
فلا فرق في وجود العقد عليها وعدمه ، وقد مر البحث في ذلك ، فتأمل .