ولا يقام في شدة الحر والبرد ، بل ينتظر التوسط ، ففي نهار
الصيف طرفه ، وفي الشتاء أوسطه .
شرح
وأيضا ما علم دليل ربط ثيابها عليها ، كأنه للاعتبار حتى لا تروح عنها
فيكشف جسدها .
وأنه ينبغي أن يفرق الضرب عليها أيضا ويتقى وجهها وجسدها ورأسها ،
وعورتها ، ترك في المتن ، للظهور .
واعلم أيضا أن ظاهر هذه العبارة وغيرها يدل على وجوب الاعتدال من
الأيام في ذلك الزمان ، ففي الشتاء يجلدان وسط النهار ، وفي الصيف طرفاه فإن
الغالب أن هذه الأزمنة معتدلة بالنسبة إلى ذلك الزمان .
دليله الاعتبار ، وهو عدم حصول زيادة المشقة ، بل قد يؤول إلى القتل
فيكون إعانة عليه بغير استحقاق .
وخبر هشام بن أحمر عن العبد الصالح عليه السلام قال : كان جالسا في
المسجد وأنا معه فسمع صوت رجل يضرب صلاة الغداة في يوم شديد البرد فقال :
ما هذا ؟ قالوا : رجل يضرب ، فقال : سبحان الله في هذه الساعة أنه لا يضرب أحد
في شئ من الحدود في الشتاء إلا في أحر ساعة من النهار ، ولا في الصيف إلا في
أبرد ما يكون من النهار ( 1 ) .
ورواية أبي داود المسترق قال : حدثني بعض أصحابنا قال : مررت مع أبي
عبد الله عليه السلام بالمدينة في يوم بارد ، وإذا رجل يضرب بالسياط فقال أبو عبد الله
عليه السلام : سبحان الله في مثل هذا القوت يضرب ؟ قلت له : وللضرب حد ؟
قال : نعم إذا كان في البرد ضرب في حر النهار وإذا كان في الحر ضرب في برد
النهار ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 حديث 1 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 315 .
( 2 ) الوسائل باب 7 حديث 2 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 315 .