تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
ولا يقام في شدة الحر والبرد ، بل ينتظر التوسط ، ففي نهار الصيف طرفه ، وفي الشتاء أوسطه .
شرح
وأيضا ما علم دليل ربط ثيابها عليها ، كأنه للاعتبار حتى لا تروح عنها فيكشف جسدها . وأنه ينبغي أن يفرق الضرب عليها أيضا ويتقى وجهها وجسدها ورأسها ، وعورتها ، ترك في المتن ، للظهور . واعلم أيضا أن ظاهر هذه العبارة وغيرها يدل على وجوب الاعتدال من الأيام في ذلك الزمان ، ففي الشتاء يجلدان وسط النهار ، وفي الصيف طرفاه فإن الغالب أن هذه الأزمنة معتدلة بالنسبة إلى ذلك الزمان . دليله الاعتبار ، وهو عدم حصول زيادة المشقة ، بل قد يؤول إلى القتل فيكون إعانة عليه بغير استحقاق . وخبر هشام بن أحمر عن العبد الصالح عليه السلام قال : كان جالسا في المسجد وأنا معه فسمع صوت رجل يضرب صلاة الغداة في يوم شديد البرد فقال : ما هذا ؟ قالوا : رجل يضرب ، فقال : سبحان الله في هذه الساعة أنه لا يضرب أحد في شئ من الحدود في الشتاء إلا في أحر ساعة من النهار ، ولا في الصيف إلا في أبرد ما يكون من النهار ( 1 ) . ورواية أبي داود المسترق قال : حدثني بعض أصحابنا قال : مررت مع أبي عبد الله عليه السلام بالمدينة في يوم بارد ، وإذا رجل يضرب بالسياط فقال أبو عبد الله عليه السلام : سبحان الله في مثل هذا القوت يضرب ؟ قلت له : وللضرب حد ؟ قال : نعم إذا كان في البرد ضرب في حر النهار وإذا كان في الحر ضرب في برد النهار ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 حديث 1 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 315 . ( 2 ) الوسائل باب 7 حديث 2 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 315 .