شرح
واستدل الجماعة التي يقولون بأن البكر هو غير المحصن ، بما في رواية عبد الله
بن طلحة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا زنا الشاب الحدث السن جلد
ونفي سنة من مصره ( 1 ) .
بيان الاستدلال أنه عام ولو كان خاصا في بعض أفراده لزم تأخير البيان
وهو باطل .
وجوابه واضح ، فإنها ضعيفة من وجوه شتى ، فارجع إليه .
وأنها غير تامة ، وعلى تقديره ، المخصص موجود وهو ما تقدم .
مع أن التأخير عنه ( عن - خ ل ) وقت الخطاب جائز كما ثبت في الأصول ،
وإنما الباطل ، التأخير عن وقت الحاجة .
" فروع "( الأول ) وجوب الجز مذكور في كلامهم وما رأيت له دليلا إلا في بعض
الروايات ، مثل رواية حنان ( حسان - خ ئل ) ، قال : سأل رجل أبا عبد الله
عليه السلام وأنا أسمع عن البكر يفجر وقد تزوج ففجر قبل أن يدخل بأهله ؟ فقال :
يضرب مائة ويجز شعره وينفى من المصر حولا ويفرق بينه وبين أهله ( 2 ) .
فيها دلالة على أن البكر ، من أملك .
ورواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ، قال :
سألته عن رجل تزوج امرأة ولم يدخل بها فزنا ، ما عليه ؟ قال : يجلد الحد ويحلق رأسه
ويفرق بينه وبين أهله وينفى سنة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 قطعة من حديث 11 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 349 .
( 2 ) الوسائل باب 7 حديث 7 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 359 .
( 3 ) الوسائل باب 7 حديث 8 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 359 .