شرح
وأخرى له ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الزاني كيف يجلد ؟
قال : أشد الجلد ، فقلت : من فوق الثياب ؟ فقال : بل مجردا ( 1 ) ( يجرد - ئل ) .
ولا يضر القول في ( إسحاق ) .
وموثقة سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : حد الزاني كأشد
ما يكون من الحدود ( 2 ) .
وأما مرسلة حريز عمن أخبره ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : يفرق
الحد على الجسد كله ويتقى الفرج والوجه ويضرب بين الضربين ( 3 ) .
ورواية طلحة بن زيد ، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال : لا يجرد في
حد ولا يشنبخ ( 4 ) يعني يمده قال : ويضرب الزاني على الحال التي وجد عليها أن
وجد عريانا ضرب عريانا وإن وجد وعليه ثيابه ضرب وعليه ثيابه ( 5 ) .
فلا ينافيان ما تقدم حيث دلت الأولى على كون الضرب بين الضربين ، لا
أن يضرب أشد الضرب ، والثانية دلت على التفصيل لا أنه يضرب عريانا ، فإنه
يمكن الحمل على التخيير وأنه قد يكون الزاني ضعيفا لا يستطيع أشد الضرب أو
تقتضي المصلحة أن لا يضرب الضرب الشديد أو لا يضرب عريانا .
مع أن الأولى أحسن سندا وأظهر .
واعلم أنه ما علم كون ضرب الزانية أشد أو أخف فيمكن أن يكون ضربا
بين الضربين .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 3 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 369 .
( 2 ) الوسائل باب 11 حديث 4 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 370 .
( 3 ) الوسائل باب 11 حديث 6 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 370 .
( 4 ) الشبخ محركة الجمد ، تقبض في الجلد ، شبخ كفرح والشبح وتشبخ وتشنجته تشنيجا ( القاموس ) .
( 5 ) الوسائل باب 11 حديث 7 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 370 .