تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
( الثالث ) الجلد والجز والتغريب ،
وهو واجب على الذكر الحر غير المحصن ، وهل يشترط أن يكون مملكا ( 1 ) ؟ قولان ، ويجلد مائة ويجز رأسه ويغرب عن مصره سنة
شرح
ورواية مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام أتى برجل أصاب حدا وبه قروح ومرض وأشباه ذلك فقال أمير المؤمنين عليه السلام : أخروه حتى يبرأ لا تنكأ قروحه عليه فيموت ، ولكن إذا برء حددناه ( 2 ) . فما يدل على جواز حد المريض بالشماريخ مثل ما نقل من فعله صلوات الله عليه أنه أخذ بعذق ( 3 ) مائة فضرب شماريخه ( 4 ) مرة واحدة ، مريضا زنا ، وفي أخرى ضرب بها مريضا ومريضة أيضا ( 5 ) . فيحتمل أن يكون هذا في مرض لا يرجى برءه ويخاف فوت الحد بالكلية ويشعر به أن المريض في الخبر كان مستسقيا . أو يكون مخيرا بين الصبر والتعجيل على هذا الوجه فتأمل . قوله : " الثالث الجلد الخ " ثالث عقوبات الزنا ، ثلاث ، الجلد ، والجز ، والتغريب وقد ادعى الاتفاق على ثبوتها على البكر . ومستند ، مثل رواية الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : في الشيخ ،
هامش
( 1 ) في هامش بعض النسخ المخطوطة قبل : يشترط في الجز والتغريب أن لا يكون مملكا وهو الذي أملك ولم يدخل وقال بعضهم : كل من لم يكن محصنا وجب الجز والتغريب وهو جيد ( منه ) . ( 2 ) الوسائل باب 13 حديث 6 من أبواب حد مقدمات الحدود ج 18 ص 322 . ( 3 ) العذق كفلس ، النخلة بحملها وأما العذق بالكسر فالكباسة وهي عنقود التمر والجمع أعذاق كأحمال ( مجمع البحرين ) . ( 4 ) الشمراخ بالكسر والشمروخ بالضم ، العتكال ، وهو ما يكون فيه الرطب والجمع شماريخ ( مجمع البحرين ) . ( 5 ) راجع الوسائل باب 13 حديث 5 و 7 و 9 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 322 - 323 .