( الثالث ) الجلد والجز والتغريب ،
وهو واجب على الذكر الحر غير
المحصن ، وهل يشترط أن يكون مملكا ( 1 ) ؟ قولان ، ويجلد مائة ويجز رأسه
ويغرب عن مصره سنة
شرح
ورواية مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله عليه السلام أن أمير المؤمنين
عليه السلام أتى برجل أصاب حدا وبه قروح ومرض وأشباه ذلك فقال أمير المؤمنين
عليه السلام : أخروه حتى يبرأ لا تنكأ قروحه عليه فيموت ، ولكن إذا برء
حددناه ( 2 ) .
فما يدل على جواز حد المريض بالشماريخ مثل ما نقل من فعله صلوات الله
عليه أنه أخذ بعذق ( 3 ) مائة فضرب شماريخه ( 4 ) مرة واحدة ، مريضا زنا ، وفي
أخرى ضرب بها مريضا ومريضة أيضا ( 5 ) .
فيحتمل أن يكون هذا في مرض لا يرجى برءه ويخاف فوت الحد بالكلية
ويشعر به أن المريض في الخبر كان مستسقيا .
أو يكون مخيرا بين الصبر والتعجيل على هذا الوجه فتأمل .
قوله : " الثالث الجلد الخ " ثالث عقوبات الزنا ، ثلاث ، الجلد ، والجز ،
والتغريب وقد ادعى الاتفاق على ثبوتها على البكر .
ومستند ، مثل رواية الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : في الشيخ ،
هامش
( 1 ) في هامش بعض النسخ المخطوطة قبل : يشترط في الجز والتغريب أن لا يكون مملكا وهو الذي أملك
ولم يدخل وقال بعضهم : كل من لم يكن محصنا وجب الجز والتغريب وهو جيد ( منه ) .
( 2 ) الوسائل باب 13 حديث 6 من أبواب حد مقدمات الحدود ج 18 ص 322 .
( 3 ) العذق كفلس ، النخلة بحملها وأما العذق بالكسر فالكباسة وهي عنقود التمر والجمع أعذاق
كأحمال ( مجمع البحرين ) .
( 4 ) الشمراخ بالكسر والشمروخ بالضم ، العتكال ، وهو ما يكون فيه الرطب والجمع شماريخ ( مجمع
البحرين ) .
( 5 ) راجع الوسائل باب 13 حديث 5 و 7 و 9 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 322 - 323 .