شرح
جاءت امرأة حامل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقالت له : إني فعلت ( زنيت - ظ )
فطهرني ثم ذكر نحوه ( 1 ) .
ومرسلة ابن أبي عمير ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليه السلام ، قال : أتى
أمير المؤمنين عليه السلام برجل قد أقر على نفسه بالفجور ، فقال أمير المؤمنين
عليه السلام لأصحابه : اغدوا علي متلثمين ، فغدوا عليه متلثمين ، فقال لهم : من
فعل مثل فعله فلا يرجمه ولينصرف قال : فانصرف بعضهم وبقي بعضهم فرجمه من
بقي منهم ( 2 ) .
وفي مرفوعة أحمد بن محمد بن خالد رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال :
أتاه رجل بالكوفة فقال : يا أمير المؤمنين : إني زنيت فطهرني ( إلى قوله ) : فقال : يا
معشر المسلمين إن هذه حقوق الله ، فمن كان لله في عنقه حق فلينصرف ولا يقيم
حدود الله من في عنقه حد فانصرف الناس وبقي الحسن والحسين ( إلى قوله ) : فحفر
له وصلى عليه ودفنه فقيل : يا أمير المؤمنين ألا تغسله ؟ فقال : قد اغتسل بما هو
طاهر إلى يوم القيامة ، لقد صبر على أمر عظيم ( 3 ) .
وهذه أعم من ذلك ، ولكن عدم الغسل لعلها ( 4 ) محمولة على أنه قد اغتسل
قبل بل كفن أيضا وقوله عليه السلام لبيان عظم شأنه وثوابه وأجره عند الله ، وهو
لا ينافي ما تقدم من ( أنه لو ستره وتاب بينه وبين الله لكان أولى ( 5 ) من إقامة الحد ) فتأمل .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 16 نحو حديث 1 بالسند الثاني ج 18 ص 379 وباب 31 نحو حديث 1 من
أبواب مقدمات الحدود ص 341 .
( 2 ) الوسائل باب 21 حديث 2 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 342 ولكن السند هكذا : محمد
بن يعقوب عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : أتى الخ .
( 3 ) الوسائل باب 14 حديث 4 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 375 .
( 4 ) يعني لعل الرواية الدال على عدم الغسل .
( 5 ) لاحظ الوسائل باب 16 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 327 .