تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
ويرجم المريض والمستحاضة .
شرح
لم يسقط الحد ، ولا يمنع الحكم به فيحكم ويفعل مقتضاه من الجلد والرجم . ودليله واضح ، فإنه لا اعتبار ببقاء الحجة بعد إقامتها ، وهو ظاهر . وفي هذا إشارة إلى عدم وجوب بدأة الشهود ، فإن الحضور غير واجب ، فكيف الابتداء ، فتأمل . وكذا ابتداء الإمام عليه السلام فإنه صلى الله عليه وآله أمر برجم ماعز ولم يكن حاضرا مجلس الرجم فضلا عن الابتداء ، فتأمل . قوله : " ويرجم المريض والمستحاضة " يعني أنه إذا كان من يرجم مريضا يخاف تلفه امرأة كانت أو رجلا أو كانت امرأة في الحيض أو النفاس أو المستحاضة ( الاستحاضة - خ ل ) التي هي مرض عندهم ، لا يمنع ذلك كله ونحوها ، من الرجم ، فإن الرجم قتل فلا يخاف معه القتل ، فلا يقام ( فيقام - خ ) على مستحقه وإن مات فإنه يموت ، فكل ما قتله فهو أحسن له . نعم لو كان الحد غير القتل مثل الجلد لا يقام في المرض ، ولا في الاستحاضة خوفا من فعله بغير استحقاق . ويؤيده رواية النوفلي عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : لا يقام الحد على المستحاضة حتى ينقطع الدم عنها ( 1 ) . كأن المراد بالحد الجلد ، لعله لأنها بمنزلة المريضة ، ففي المريض بالطريق الأولى . وفي رواية السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال أتي أمير المؤمنين عليه السلام برجل أصاب حدا وبه قروح في جسده كثيرة فقال أمير المؤمنين عليه السلام : أخروه ( اقروه - الفقيه ) حتى تبرأ لا تنكؤها ( 2 ) عليه فتقتلوه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 حديث 3 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 321 . ( 2 ) نكات القرحة أنكاها - مهموز - قشرها وبابه منع ( مجمع البحرين ) . ( 3 ) الوسائل باب 13 حديث 4 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 321 .