ويرجم المريض والمستحاضة .
شرح
لم يسقط الحد ، ولا يمنع الحكم به فيحكم ويفعل مقتضاه من الجلد والرجم .
ودليله واضح ، فإنه لا اعتبار ببقاء الحجة بعد إقامتها ، وهو ظاهر .
وفي هذا إشارة إلى عدم وجوب بدأة الشهود ، فإن الحضور غير واجب ،
فكيف الابتداء ، فتأمل .
وكذا ابتداء الإمام عليه السلام فإنه صلى الله عليه وآله أمر برجم ماعز ولم
يكن حاضرا مجلس الرجم فضلا عن الابتداء ، فتأمل .
قوله : " ويرجم المريض والمستحاضة " يعني أنه إذا كان من يرجم
مريضا يخاف تلفه امرأة كانت أو رجلا أو كانت امرأة في الحيض أو النفاس أو
المستحاضة ( الاستحاضة - خ ل ) التي هي مرض عندهم ، لا يمنع ذلك كله ونحوها ،
من الرجم ، فإن الرجم قتل فلا يخاف معه القتل ، فلا يقام ( فيقام - خ ) على
مستحقه وإن مات فإنه يموت ، فكل ما قتله فهو أحسن له .
نعم لو كان الحد غير القتل مثل الجلد لا يقام في المرض ، ولا في
الاستحاضة خوفا من فعله بغير استحقاق .
ويؤيده رواية النوفلي عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : لا
يقام الحد على المستحاضة حتى ينقطع الدم عنها ( 1 ) .
كأن المراد بالحد الجلد ، لعله لأنها بمنزلة المريضة ، ففي المريض بالطريق الأولى .
وفي رواية السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال أتي أمير المؤمنين
عليه السلام برجل أصاب حدا وبه قروح في جسده كثيرة فقال أمير المؤمنين
عليه السلام : أخروه ( اقروه - الفقيه ) حتى تبرأ لا تنكؤها ( 2 ) عليه فتقتلوه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 حديث 3 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 321 .
( 2 ) نكات القرحة أنكاها - مهموز - قشرها وبابه منع ( مجمع البحرين ) .
( 3 ) الوسائل باب 13 حديث 4 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 321 .