تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
ثم يدفن بعد رجمه .
ولو غاب الشهود أو ماتوا لم يسقط الحد .
شرح
فإن سندها لا يخلو عن شئ والأصل عدم التحريم . ويؤيده وجود المبالغة في أمثاله وأنه عليه السلام لما أمر برجم ماعز ما ذكر أنه لا يرجم من كان لله عليه حد وغيره ، فتأمل . قوله : " ثم يدفن بعد رجمه " الظاهر أن المراد وجوب الدفن ( دفنه - خ ) ، ولكن بعد الغسل والكفن والصلاة ، ترك للظهور ، لعموم أدلتها وعدم مخصص لها . إلا أن يكون اغتسل ولبس كفنه فيسقط عنه الغسل والكفن على ما قالوه وقد تقدم ثم يصلي عليه ، فيدفن . ولا يمنع فعله من هذه الأحكام الثابتة للمسلم مع أنه قد تاب توبة لم يكن أولى منها . وروي أنه صلى الله عليه وآله صلى على الجهينة بعد رجمها فقال له عمر : تصلى عليها يا رسول الله وقد زنت فقال صلى الله عليه وآله : لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم ، وهل وجدت أفضل من أن جاءت بنفسها ( 1 ) ؟ ونحوها في الغامدية لما رجموها ( 2 ) . وهذان لا ينافيان كون الستر أولى ، فتأمل . قوله : " ولو غاب الشهود الخ " يعني ليس من شرائط الرجم وإقامة الحد إذا ثبت بالشهود حضورهم ورميهم قبل الناس ، فلو غابوا أو ماتوا بعد إقامة الشهادة
هامش
( 1 ) سنن أبي داود ( باب المرأة التي أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم برجمها من جهينة ) ج 4 ص 151 رقم 4440 . ( 2 ) سنن أبي داود ( باب المرأة التي أمر النبي صلى الله عليه وآله برجمها من جهينة ) ج 4 ص 152 رقم 4442 .