ثم يدفن بعد رجمه .
ولو غاب الشهود أو ماتوا لم يسقط الحد .
شرح
فإن سندها لا يخلو عن شئ والأصل عدم التحريم .
ويؤيده وجود المبالغة في أمثاله وأنه عليه السلام لما أمر برجم ماعز ما ذكر
أنه لا يرجم من كان لله عليه حد وغيره ، فتأمل .
قوله : " ثم يدفن بعد رجمه " الظاهر أن المراد وجوب الدفن ( دفنه - خ ) ،
ولكن بعد الغسل والكفن والصلاة ، ترك للظهور ، لعموم أدلتها وعدم مخصص لها .
إلا أن يكون اغتسل ولبس كفنه فيسقط عنه الغسل والكفن على ما قالوه
وقد تقدم ثم يصلي عليه ، فيدفن .
ولا يمنع فعله من هذه الأحكام الثابتة للمسلم مع أنه قد تاب توبة لم يكن
أولى منها .
وروي أنه صلى الله عليه وآله صلى على الجهينة بعد رجمها فقال له عمر :
تصلى عليها يا رسول الله وقد زنت فقال صلى الله عليه وآله : لقد تابت توبة لو
قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم ، وهل وجدت أفضل من أن جاءت بنفسها ( 1 ) ؟
ونحوها في الغامدية لما رجموها ( 2 ) .
وهذان لا ينافيان كون الستر أولى ، فتأمل .
قوله : " ولو غاب الشهود الخ " يعني ليس من شرائط الرجم وإقامة الحد
إذا ثبت بالشهود حضورهم ورميهم قبل الناس ، فلو غابوا أو ماتوا بعد إقامة الشهادة
هامش
( 1 ) سنن أبي داود ( باب المرأة التي أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم برجمها من جهينة ) ج 4 ص 151
رقم 4440 .
( 2 ) سنن أبي داود ( باب المرأة التي أمر النبي صلى الله عليه وآله برجمها من جهينة ) ج 4 ص 152
رقم 4442 .