تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
وقيل يشترط إصابة الحجارة .
شرح
يجب للمحصن إذا رجم ؟ قال : لا ولكن يرد حتى يضرب الحد كاملا ، قلت : فما فرق بينه وبين المحصن وهو حد من حدود الله ؟ قال : المحصن هرب من القتل ولم يهرب إلا إلى التوبة ، لأنه عاين الموت بعينه ، وهذا إنما يجلد فلا بد من أن يوفى ( في - خ ) الحد ، لأنه لا يقتل ( 1 ) . ولأنه قتل بسبب قوله واقراره والهرب بمنزلة الرجوع كما إذا رجع عن اقراره بالرجم يقبل قوله ولا يرجم . لحسنة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من أتى على نفسه بحد ، أقمته عليه إلا الرجم ، فإنه إذا أقر على نفسه ثم جحد لم يرجم ( 2 ) . فكذا هنا فافهم . ولأن حفظ النفس مطلوب ، وبناء الحدود على التخفيف . ولأنه حق الله ما ثبت إلا بقوله وإرادته ذلك ، فلما لم يرد ، وما لنا حجة إلا قوله وما بقي فخلي بينه وبين الله . ولأن الستر وعدم الاقرار مطلوب كما مر فلما رجع فكأنه ما أقر ، واستتر وظهر عنده شئ أنه لم يستحق ذلك ، إذ ما ثبت إلا بقوله ، بخلاف ما ثبت بالبينة الشرعية ، فإنها حجة شرعية مطلقة ، فكما لا يفيد انكاره معها ، فلا ينفع هربه أيضا ، فإنه ليس بأعظم منه ، فإنه يرجم غضبا عليه لثبوته بالبينة الشرعية ويؤيده قول العلماء وهذا هو المشهور . وقد قيد البعض عدم الرد بما إذا أصابه الحجر ، فلو هرب قبله يعاد ويرجم والستر والتخفيف مطلوب ما لم يثبت الموجب وقد ثبت ، واقراره مقبول ، ولم يعلم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 35 قطعة من حديث 1 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 407 وفيه : محمد بن عيسى بن عبد الله ، عن أبيه . ( 2 ) الوسائل باب 12 حديث 3 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 319 .