وقيل يشترط إصابة الحجارة .
شرح
يجب للمحصن إذا رجم ؟ قال : لا ولكن يرد حتى يضرب الحد كاملا ، قلت : فما
فرق بينه وبين المحصن وهو حد من حدود الله ؟ قال : المحصن هرب من القتل ولم
يهرب إلا إلى التوبة ، لأنه عاين الموت بعينه ، وهذا إنما يجلد فلا بد من أن يوفى
( في - خ ) الحد ، لأنه لا يقتل ( 1 ) .
ولأنه قتل بسبب قوله واقراره والهرب بمنزلة الرجوع كما إذا رجع عن اقراره
بالرجم يقبل قوله ولا يرجم .
لحسنة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من أتى على نفسه
بحد ، أقمته عليه إلا الرجم ، فإنه إذا أقر على نفسه ثم جحد لم يرجم ( 2 ) .
فكذا هنا فافهم .
ولأن حفظ النفس مطلوب ، وبناء الحدود على التخفيف .
ولأنه حق الله ما ثبت إلا بقوله وإرادته ذلك ، فلما لم يرد ، وما لنا حجة
إلا قوله وما بقي فخلي بينه وبين الله .
ولأن الستر وعدم الاقرار مطلوب كما مر فلما رجع فكأنه ما أقر ، واستتر
وظهر عنده شئ أنه لم يستحق ذلك ، إذ ما ثبت إلا بقوله ، بخلاف ما ثبت بالبينة
الشرعية ، فإنها حجة شرعية مطلقة ، فكما لا يفيد انكاره معها ، فلا ينفع هربه أيضا ،
فإنه ليس بأعظم منه ، فإنه يرجم غضبا عليه لثبوته بالبينة الشرعية ويؤيده قول
العلماء وهذا هو المشهور .
وقد قيد البعض عدم الرد بما إذا أصابه الحجر ، فلو هرب قبله يعاد ويرجم
والستر والتخفيف مطلوب ما لم يثبت الموجب وقد ثبت ، واقراره مقبول ، ولم يعلم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 35 قطعة من حديث 1 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 407 وفيه : محمد بن عيسى بن
عبد الله ، عن أبيه .
( 2 ) الوسائل باب 12 حديث 3 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 319 .